[ غسل ليلة النصف من شعبان ] :
( و ) كذا ( ليلة النصف من شعبان ) ( 1 ) .
[ غسل يوم الغدير ] :
( و ) كذا ( يوم الغدير ) وهو الذي أخذ فيه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام في غدير خُم بعد رجوعه من حجّة الوداع ، وكان اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة من السنة العاشرة من الهجرة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل زيادة ؛ إذ هو - مع عدم الخلاف فيه ظاهراً ، والإجماع عليه من ابن زهرة « 1 » ، كنفي الخلاف من ابن حمزة « 2 » - مدلول قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، ذلك تخفيف من ربّكم » « 3 » . وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خبر سالم مولى أبي حذيفة المروي عن المصباح : « من تطهّر النصف من شعبان فأحسن التطهّر - إلى أن قال : - قضى اللَّه له ثلاث حوائج » « 4 » .
( 2 ) على المعروف بين الأصحاب كما نسبه إليهم غير واحد ، بل في التهذيب والغنية والروض الإجماع عليه « 5 » .
وهو الحجّة ، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر العبدي : « من صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة - وبيّن كيفيّة الصلاة إلى أن قال : - ما سأل اللَّه حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّا قضيت له كائنة ما كانت » « 6 » الحديث . وفي الإقبال عن أبي الحسن الليثي عن الصادق عليه السلام أيضاً في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير قال : « فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره » « 7 » . وكأنّ التوقيت فيهما محمول على الاستحباب ؛ لقصورهما ، مع اختلافهما فيه عن تقييد كلمات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم . فما عن ابن الجنيد : « أنّ وقت هذا الغسل من طلوع الفجر إلى قبل صلاة العيد » « 8 » لما عرفت [ من الخبرين ] ، ضعيف . على أنّه لو أريد الاقتصار على ما في الخبر لوجب تخصيصه بمريد الصلاة ، ولعلّه من هنا يمكن القول باستحباب الغسل من جهتين : الصلاة واليوم ، وامتداده من حيث الثانية لا ينافي عدمه من حيث الأولى . والعمدة الإجماعات السابقة . وبها لا يلتفت إلى ما يحكى عن الصدوق ، حيث قال في الفقيه : فأمّا خبر صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه هذا الشيخ ولم يحكم بصحّته فهو عندنا متروك غير صحيح « 9 » انتهى ؛ إذ هو :
1 - مع مخالفته لما عرفت .
2 - واقتضائه عدم العمل بالأخبار الضعيفة في الآداب والسنن .
3 - يمكن إرادته إبطال خصوص ما في هذا الخبر من الثواب المخصوص وإن وافق على مطلق الاستحباب ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الغنية : 62 .
( 2 ) الوسيلة : 54 .
( 3 ) الوسائل 3 : 335 ، ب 23 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 769 - 770 . الوسائل 8 : 108 ، ب 8 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 6 ، وفيه : « ليلة النصف » .
( 5 ) التهذيب 1 : 114 . الغنية : 62 . الروض 1 : 62 .
( 6 ) الوسائل 8 : 89 ، ب 3 من بقية الصلوات المندوبة ، ح 1 .
( 7 ) الإقبال : 474 . المستدرك 2 : 520 ، ب 20 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 8 ) نقله في مصابيح الأحكام : 175 .
( 9 ) الفقيه 2 : 90 ، ذيل الحديث 1817 .