ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 1 ) عدم مشروعيّة القضاء فيما عداه [ غسل الجمعة ] ( 2 ) .
[ غسل ليلة الفطر ] :
( و ) من الأغسال المستحبّة أيضاً غسل ( ليلة الفطر ) ( 3 ) و [ الظاهر ] ( 4 ) الاجتزاء بأيّ جزء من الليل ( 5 ) .
كما لا ريب ( 6 ) [ في ] عدم مشروعية تقديمه أيضاً ( 7 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف وغيره من الأصحاب ممّن نصّ على القضاء في غسل الجمعة وتركه في غيره .
( 2 ) وهو كذلك : 1 - للأصل . 2 - واحتياج القضاء إلى أمر جديد . 3 - مع أنّا لم نعرف فيه خلافاً فيما نحن فيه من الأغسال الزمانيّة سوى ما يحكى عن المفيد من قضاء غسل يوم عرفة « 1 » ، ولعلّه لقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة » « 2 » ، حيث جمع عليه السلام بين غسل عرفة وأغسال يوم العيد ، ولا يمكن ذلك في الأداء ، فليحمل على القضاء .
وفيه : أ - مع إمكان معارضته باحتمال جواز تقديم غسل العيد . ب - أنّ المراد الاجتزاء بالغسل الواحد للمتعدّد حيث تجتمع ، كما يشعر به قوله عليه السلام بعده : « وكذلك . . . إلى آخره » ، فتأمّل . و [ سوى ما يحكى عن ] الشهيد من قضاء غسل ليالي الإفراد الثلاثة مسنداً له في الذكرى والدروس إلى رواية ابن بكير عن الصادق عليه السلام « 3 » ، لكنّا لم نعثر على غير الرواية السابقة لابن بكير « 4 » ، ولا ريب في ظهورها بإرادته الاغتسال للجمعة بعد الفجر ، فتأمّل جيّداً .
( 3 ) 1 - لقول الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن راشد المروي في الكافي والإقبال وغيرهما ، بعد أن قال له : الناس يقولون : إنّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ، فقال : « يا حسن إنّ القاريجار إنّما يعطى اجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد ، قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال : إذا غربت الشمس فاغتسل . . . إلى آخره » « 5 » .
2 - ومع ذا ، ففي الغنية الإجماع عليه 6 .
( 4 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف كمعقد الإجماع .
( 5 ) وهو كذلك ، وإن ظهر من الخبر [ أي خبر الحسن بن راشد ] المتقدّم إرادة التوقيت بما بعد الغروب .
( 6 ) إنّ الأصل يقتضي [ ذلك ] .
( 7 ) لكونه من الموقّت ، سيّما لو كان التقديم اختيارياً ، لكن قال ابن طاوس في إقباله في آداب ليلة الفطر : روي أنّه يغتسل قبل الغروب إذا علم أنّها ليلة العيد « 7 » انتهى . ولا صراحة فيه ، بل ولا ظهور في اتّحاد هذا الغسل مع الغسل الليلي ، فلعلّه مستحبّ آخر .
وعلى تقديره فلا بدّ من القول حينئذٍ بكون الوقت للغسل من قبل الغروب ، وأنّ الإضافة في النصّ والفتوى للجزء الأغلب ونحو ذلك .
ولعلّه يأتي نوع تعرّض منّا له ولمثله ممّا ورد في أغسال ليالي شهر رمضان أيضاً قبل الغروب عند تعرّض المصنّف لعدم تقديم الغسل الزماني على وقته ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الاشراف ( مصنّفات المفيد ) 9 : 17 .
( 2 ) الوسائل 3 : 339 ، ب 31 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 3 ) 3 ، 6 الذكرى 1 : 198 . الدروس 1 : 87 . الغنية : 62 .
( 4 ) الوسائل 3 : 322 ، 323 ، ب 11 من الأغسال المسنونة ، ح 2 ، 4 .
( 5 ) الكافي 4 : 167 ، ح 3 . الإقبال : 271 . الوسائل 3 : 328 ، ب 15 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 7 ) الإقبال : 271 . الوسائل 3 : 328 ، ب 15 من الأغسال المسنونة ، ح 2 .