[ غسل ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ] :
( و ) رابعها وخامسها وسادسها : غسل ليلة ( تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ) ( 1 ) .
[ والأخيرتين أشدّ استحباباً من الأولى ] .
ولعلّ الغسل في الثالثة والعشرين آكد منه في الحادية والعشرين ( 2 ) .
[ ويستحبّ تكرير الغسل فيها أوّل الليل وآخره ] ( 3 ) .
والظاهر أنّ له الاقتصار على أحدهما ( 4 ) ، كما أنّه له الغسل في الأثناء ( 5 ) .
نعم قد يمنع الغسل في الأثناء مع الغسل أوّل الليل ( 6 ) .
كما أنّه قد يمنع الغسل في الآخر لو اغتسل في الأثناء ( 7 ) .
هذا كلّه لو أراد المحافظة على وظيفة الغسل مرّتين .
شرح
( 1 ) 1 - للإجماع المحكيّ إن لم يكن محصّلًا في الغنية والروض والمصابيح « 1 » .
2 - و [ الأخبار ] المعتبرة « 2 » المستفيضة .
3 - بل في بعضها « 3 » النهي عن تركه في الأخيرين [ أي إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ] المحمول على الكراهة أو تأكّد الاستحباب . ومنه يستفاد أنّهما أشدّ استحباباً من ليلة تسع عشرة ، كما يرشد إليه أيضاً أنّهما من العشر الأواخر .
( 2 ) لأنّهما وإن اشتركا في كونهما فرادى ومن العشر الأواخر إلّا أنّ الثالثة والعشرين أرجى لليلة القدر من غيرها ، ولعلّه يومئ إلى ذلك خبر الجهني « 4 » وغيره 5 ، كما أنّه يومئ إليه استحباب تكرير الغسل فيها أوّل الليل وآخره .
( 3 ) لمضمر بريد قال : رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين مرّتين : مرّة من أوّل الليل ومرّة من آخر الليل « 6 » . وإضماره مع ظهور أنّه الإمام عليه السلام - كما عن الذكرى « 7 » - غير قادح ، سيّما مع رواية السيّد ابن طاوس في الإقبال « 8 » عن بريد أيضاً مسنداً له إلى الصادق عليه السلام .
( 4 ) عملًا بإطلاق غيره من الأدلّة .
( 5 ) لذلك [ للعمل بالإطلاق ] .
( 6 ) اقتصاراً في مشروعيّة التعدّد على الآخر .
( 7 ) اقتصاراً في مشروعيّته على كون الغسل السابق أوّل الليل ، سيّما ودليل الحكم حكاية فعل لا عموم فيها ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الغنية : 62 . الروض 1 : 60 - 61 . مصابيح الأحكام : 182 .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 303 ، ب 1 من الأغسال المسنونة .
( 3 ) المصدر السابق : 304 ، ح 3 .
( 4 ) 4 ، 5 الوسائل 10 : 359 ، ب 32 من أحكام شهر رمضان ، ح 16 ، 13 .
( 6 ) الوسائل 3 : 311 ، ب 5 من الأغسال المسنونة ، ح 1 .
( 7 ) الذكرى 1 : 199 .
( 8 ) الإقبال : 207 .