أمّا لو أراد ذلك مرّة واحدة كان مخيّراً في أيّ جزء كما في كلّ غسل أضيف إلى ليل أو يوم ، من غير فرق بين غسل ليالي القدر وغيره ( 1 ) .
نعم [ يستحبّ الإتيان به في أوّلها ] ( 2 ) .
5 / 30 / 52
ثمّ إنّه ( 3 ) [ يحكم ب ] - عدم قادحيّة النوم فيه ، وعدم استحباب الإعادة ( 4 ) . وكذا بالنسبة إلى كلّ حدث صغير أو كبير غير النوم ( 5 ) .
نعم قد ترجّح الإعادة ؛ لاحتمال الخلل ونحوه ممّا يندرج تحت الاحتياط .
شرح
( 1 ) ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى ذلك .
2 - ما في صحيح العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام : عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل ؟ فقال : « من أوّل الليل ، وإن شئت حين تقوم من آخره ، وعن القيام ، فقال : تقوم في أوّله وآخره » « 1 » .
( 2 ) [ كما ] قد يشعر قوله أوّلًا : « من أوّل الليل » باستحباب ذلك ، مع ما فيه من المسارعة والملاقاة لسائر الزمان مغتسلًا . وعليه يحمل :
1 - ما في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « والغسل في أوّل الليل ، وهو يجزي إلى آخره » « 2 » .
2 - وخبر ابن بكير : سأل الصادق عليه السلام عن الغسل في رمضان - إلى أن قال : - « والغسل أوّل الليل ، قلت : فإن نام بعد الغسل ، قال : هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك » « 3 » . كما يشعر به أيضاً التشبيه بالجمعة ، لا على إرادة انحصار الاستحباب به .
3 - وكذا ما سمعته سابقاً من الخبر عنه عليه السلام « أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يغتسل في العشر الأواخر بين العشاءين » « 4 » .
4 - سيّما مع الإطلاق في خبر آخر « 5 » ، وكونه فعلًا .
فما عساه يظهر من المصابيح من التوقيت بما بين العشاءين للعشر الأواخر « 6 » لا يخلو من نظر .
( 3 ) [ كما ] يستفاد من خبر ابن بكير .
( 4 ) كما هو مقتضى الأصول وحصول الامتثال .
( 5 ) وفي المصابيح : « لا يعاد شيء منها بالحدث إجماعاً » « 7 » ، فلو أعاد حينئذٍ شرّع .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 324 ، ب 13 من الأغسال المسنونة ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 : 322 ، ب 11 من الأغسال المسنونة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 : 326 ، ب 14 من الأغسال المسنونة ، ح 6 .
( 5 ) المصدر السابق : 327 ، ح 14 .
( 6 ) مصابيح الأحكام : 222 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 225 .