تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

[ المسألة الثالثة حكم الصبي والمجنون إذا قتل شهيداً حكم البالغ العاقل ]

( ولا فرق ) في الشهيد ( بين أن يُقتل بحديد أو غيره « 1 » ) كما تقدّم الكلام فيه وفيما ذكره المصنّف هنا من المسألة ( الثالثة ) ، وهي أنّ ( حكم الصبي والمجنون إذا قتل شهيداً « 2 » حكم البالغ العاقل ) .

[ المسألة الرابعة : إذا علم أنّه قد مات ولد الحامل في بطنها ولمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج وقطّع وأخرج ]

المسألة ( الرابعة : إذا ) علم أنّه قد ( مات ولد الحامل ) في بطنها ولمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج و ( قطّع واخرج ) ( 1 ) [ وذلك إذا لم يمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحاً بشيء من العلاجات ، وإلّا توصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ، ويتولّى ذلك النساء ، فإن تعذّرن فالرجال المحارم ، فإن تعذّر فغيرهم ؛ دفعاً عن نفس الحيّ ] .
شرح
( 1 ) إجماعاً كما في الخلاف « 3 » ، ومذهب الأصحاب كما في المدارك « 4 » ، ويشهد له مع ذلك الاعتبار ، وما رواه في الكافي وعن قرب الإسناد للحميري من قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام : في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ، قال : « لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطّعه ويخرجه » « 5 » . قلت : ورواه في موضع آخر من الكافي أيضاً كذلك إلّا أنّه زاد في آخره : « إذا لم ترفق به النساء » « 6 » . وما في المحكيّ من فقه الرضا عليه السلام : « وإن مات الولد في جوفها أدخل إنسان يده في فرجها وقطّع الولد بيده وأخرجه » « 7 » . وضعف الأولى بوهب بن وهب غير قادح بعد الانجبار بما عرفت من دعوى الإجماع صريحاً وظاهراً الذي يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب ؛ إذ لم يُعرف من أحد التوقّف في هذا الحكم . نعم قال المصنّف في المعتبر - بعد ذكر مستند الحكم من الخبر المتقدّم - : « ووهب هذا عامّي ضعيف لا يعمل بما ينفرد به ، فالوجه أنّه إن أمكن التوصّل إلى إسقاطه صحيحاً بشيء من العلاجات وإلّا تُوصّل إلى إخراجه بالأرفق فالأرفق ، ويتولّى ذلك النساء ، فإن تعذّرن فالرجال المحارم ، فإن تعذّر فغيرهم ؛ دفعاً عن نفس الحيّ » « 8 » انتهى . واستوجهه في التنقيح والمدارك وكشف اللثام « 9 » ، وفي الذكرى وغيرها : أنّ الرواية لا تنافي ذلك « 10 » ، بل في كشف اللثام : أنّه « لعلّه مراد الأصحاب وإن لم يصرّحوا به » « 11 » . قلت : كأنّ المصنّف ظنّ أنّ ذلك منافٍ لإطلاق الرواية ، وفيه : أنّ التقييد بذلك من المعلوم الواضح الذي تقتضيه أصول المذهب ، وفي الزيادة السابقة في الخبر إشارة إلى بعضه ، سيّما بناءً على ما روي في بعض كتب الفروع : « إذا لم تتفق له النساء » 12 . وكذا في كلام بعض الأصحاب كمعقد إجماع الشيخ في الخلاف : « فإن مات الجنين ولم يخرج والام حيّةً جاز للقابلة ومن يقوم مقامها أن تدخل يدها فتقطّع الجنين وتخرجه » « 13 » انتهى ، ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بغيره » . ( 2 ) في الشرائع : « إذا قتلا شهيدين » . ( 3 ) الخلاف 1 : 730 . ( 4 ) المدارك 2 : 157 . ( 5 ) الوسائل 2 : 470 ، ب 46 من الاحتضار ، ح 3 . ( 6 ) الكافي 3 : 206 ، ح 2 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 174 . المستدرك 2 : 140 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 1 . ( 8 ) المعتبر 1 : 316 . ( 9 ) التنقيح 1 : 125 . المدارك 2 : 157 . كشف اللثام 2 : 421 . ( 10 ) 10 ، 12 الذكرى 1 : 331 . ( 11 ) كشف اللثام 2 : 421 . ( 13 ) الخلاف 1 : 729 - 730 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي