على أنّه قد يستثنى من ذلك الأنبياء والأئمة عليهم السلام أو خصوص سيّدي ومولاي الحسين بن عليّ عليهما السلام ( 1 ) .
[ المسألة الثانية : الشهيد يدفن وجوباً بثيابه ]
المسألة ( الثانية : الشهيد ) ( 2 ) ( يدفن ) وجوباً ( بثيابه ) عدا ما ستعرف إن قلنا : إنّها ثياب ( 3 ) أصابها الدم أو لا ( 4 ) .
شرح
كلّ ذا ، مع أنّه لا دليل على الجواز سوى :
1 - الأصل الذي لا يصلح للمعارضة .
2 - ورواية الصفّار : « لا ينبغي » .
وقد تقدّم الكلام فيه .
3 - وما يحكى من فعل الفاطميّات كما في ذيل خبر خالد بن سدير عن الصادق عليه السلام .
بل ربّما قيل : إنّه متواتر ، وهو موقوف على فعل ذلك من غير ذات الأب والأخ وعلى علم عليّ بن الحسين عليهما السلام وتقريره المفيد رضاه به ، ودونه خرط القتاد .
( 1 ) كما يشعر به الخبر المتقدّم ، وكذا غيره من الأخبار التي منها حسن معاوية السابق عن الصادق عليه السلام : « كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين عليه السلام » « 1 » المراد به فعل ما يقع من الجازع من لطم الوجه والصدر والصراخ ونحوها ، ولو بقرينة ما رواه جابر عن الباقر عليه السلام : « أشدّ الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجزّ الشعر . . . إلى آخره » « 2 » . مضافاً إلى السيرة في اللطم والعويل ونحوهما ممّا هو حرام في غيره قطعاً ، فتأمّل .
وما في خبر خالد « 3 » المتقدّم من جواز شقّ المرأة على زوجها ، ولا قائل بالفصل ، وهو - مع ضعفه ولا جابر له ، واستبعاد تحقّق الإجماع المركّب في المقام - قاصر عن معارضة ما سمعت ، فتأمّل جيّداً .
( 2 ) الذي سبق الكلام في بيان موضوعه .
( 3 ) إجماعاً بقسميه ونصوصاً .
( 4 ) وعن الشافعي « 4 » وأحمد « 5 » جواز التكفين بغيرها ، لكن المصنّف في المعتبر « 6 » حكى إجماع المسلمين على أنّه يدفن مع الشهيد جميع ثيابه أصابها الدم أو لا ، وكذا المحقّق الثاني « 7 » ، وفي التذكرة « 8 » والمدارك « 9 » إجماع العلماء ، فيحتمل عدم ثبوت النقل المذكور عن الشافعي وأحمد ، أو يريدوا بمعقد إجماعاتهم الجواز لا الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 282 ، ب 87 من الدفن ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل 3 : 271 ، ب 83 من الدفن ، ح 1 .
( 3 ) تقدّم في ص 629 .
( 4 ) المجموع 5 : 263 .
( 5 ) المقنع في فقه أحمد بن حنبل : 47 .
( 6 ) المعتبر 1 : 312 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 455 .
( 8 ) التذكرة 2 : 110 .
( 9 ) المدارك 2 : 155 .