[ القسم الثاني - الأغسال المسنونة ]
وإذ قد فرغ [ المصنّف قدس سره ] من الكلام في أكثر الأغسال الواجبة شرع في ذكر غيرها ، فقال : ( وأمّا الأغسال المسنونة ) بالأصل والذات ، وإلّا فقد تجب بالعارض بنذر ونحوه ، كما أنّ المراد بالواجبة في السابق كذلك ، وإلّا فقد تكون مستحبّة حينئذٍ من جهة الغاية ونحوها ، ( فالمشهور ) المعروف ( منها ثمانية وعشرون غسلًا ) ( 1 ) .
منها ( ستة عشر للوقت ، وهي ) :
[ غسل الجمعة ] :
[ أوّلها : ] ( غسل يوم الجمعة ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإلّا ففي النفليّة : أنّه « يستحبّ الغسل لخمسين » « 1 » . بل في المصابيح : أنّ « الأغسال المندوبة المذكورة هنا تقرب من مائة » وإن قال : « إنّ الثابت من هذه الأغسال بالنصّ أو غيره أكثر من ثمانين غسلًا » « 2 » انتهى .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك ؛ لانقراض الخلاف فيه على تقديره ، بل لم تُعرف حكايته فيه بين من تقدّم من أصحابنا كالمفيد ، بل ظاهره عدمه في المقنعة ، حيث قال : « وأمّا الأغسال المسنونة فغسل يوم الجمعة سنّة للرجال والنساء ، وغسل الإحرام سنّة أيضاً بلا اختلاف » « 3 » .
وكابن حمزة ؛ حيث قسّم الغسل إلى فرض وواجب ومختلف فيه ومندوب ، وصدّر المندوب بغسل الجمعة « 4 » .
وكابن إدريس ؛ حيث حكى الاختلاف في الأغسال الواجبة خمسة ، أو ستة بزيادة غسل الأموات ، أو سبعة بزيادة قضاء الكسوف ، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الإحرام ، ثمّ قال : فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة « 5 » .
وعن شرح الجمل لابن البراج : « غسل الجمعة من السنن المؤكّدة عندنا » ، ونقل القول بالوجوب عن بعض العامّة « 6 » ، وظاهره الإجماع ، وكذا التهذيب « 7 » .
بل في صريح الغنية وموضعين من الخلاف الإجماع عليه « 8 » ، بل في أحدهما نسبة القول بالوجوب إلى أهل الظاهر ، داود وغيره « 9 » .
هامش
( 1 ) النفلية : 95 .
( 2 ) مصابيح الأحكام : 148 .
( 3 ) المقنعة : 50 .
( 4 ) الوسيلة : 54 .
( 5 ) السرائر 1 : 123 - 124 .
( 6 ) شرح جمل العلم والعمل : 124 - 125 .
( 7 ) التهذيب 1 : 112 ، ذيل الحديث 294 .
( 8 ) الغنية : 62 . الخلاف 1 : 219 ، 611 .
( 9 ) الخلاف 1 : 219 .