[ ويجوز على الأب والأخ ] ( 1 ) ، بل لا يبعد القول حينئذٍ بالاستحباب للتأسّي .
كما أنّه ( 2 ) [ يحكم ب ] - جوازه للمرأة أيضاً فيهما ( 3 ) .
وأمّا شقّها في غيرهما فالأحوط والأولى تركه إن لم يكن أقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) 1 ، 2 - ومن استدلال الصادق عليه السلام بشقّ موسى على أخيه هارون على نبيّنا وآله وعليهما السلام « 1 » . ومرسلة المبسوط المتقدّمة المنجبرة بفتوى الأصحاب عدا النادر ، بل نسبه غير واحد إليهم بدون استثناء يستفاد حكم المستثنى أي جواز الشقّ على الأب والأخ . 3 - مضافاً إلى ما حكي في الفقيه وغيره مرسلًا من شقّ العسكري عليه السلام قميصه من خلف وقدّام عند موت أبيه عليه السلام « 2 » . وعن كشف الغمّة نقلًا من كتاب الدلائل لعبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أبي هاشم الجعفري قال : خرج أبو محمد عليه السلام في جنازة أبي الحسن عليه السلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه ابن عون : من رأيت أو بلغك من الأئمة عليهم السلام شقّ قميصه في مثل هذا ؟ ! فكتب إليه أبو محمد عليه السلام : « يا أحمق وما يدريك ما هذا ؟ ! قد شقّ موسى على هارون » « 3 » ، ونحوه المحكيّ عن الكشي في كتاب الرجال مسنداً « 4 » . فما عن ابن إدريس « 5 » من القول بالحرمة فيهما ، ضعيف .
4 / 370 / 640
( 2 ) [ إذ ] من ذلك [ التأسّي ] وما تقدّم [ من الأخبار ] بل [ الجواز فيها ] أولى منه [ الرجل ] يستفاد [ ذلك ] .
( 3 ) مع أنّه لا خلاف فيه إلّا منه [ ابن إدريس ] أيضاً . وهو ضعيف كسابقه ؛ لما عرفت ممّا تقدّم ، مضافاً إلى ما في خبر خالد ابن سدير عن الصادق عليه السلام : « ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ عليهما السلام ، وعلى مثله تلطم الخدود ، وتشقّ الجيوب » 6 ؛ إذ من المعلوم فيهنّ بناته وأخواته .
( 4 ) 1 - لأصالة الاشتراك في الحكم .
2 - ولمرسلة المبسوط السابقة المنجبرة بإطلاق فتوى كثير من الأصحاب ، وبمنافاته للصبر والرضا بقضاء اللَّه ، وبأنّه تضييع ، وبخبر الصفّار بناءً على ما وجدناه ، وبما رواه في البحار عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام : « أنّه أوصى عندما احتضر ، فقال : لا يلطمنّ عليّ خدّ ولا يشقّن عليّ جيب ، فما من امرأة تشقّ جيبها إلّا صدع لها في جهنم صدع ، كلّ ما زادت زيدت » « 7 » . وبما رواه في البحار - أيضاً - عن مسكّن الفؤاد عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب » « 8 » . وعن أبي أمامة : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن الخامشة وجهها ، والشاقّة جيبها ، والداعية بالويل والثبور » 9 .
وبما رواه فيه - أيضاً - عن مشكاة الأنوار نقلًا عن كتاب المحاسن عن الصادق عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ )« 10 » : « المعروف أن لا يشققن جيباً ، ولا يلطمن وجهاً ، ولا يدعونّ ويلًا » « 11 » الحديث .
هامش
( 1 ) 1 ، 6 الوسائل 22 : 402 ، ب 31 من الكفارات ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 174 ، ح 511 . الوسائل 3 : 274 ، ب 84 من الدفن ، ح 4 .
( 3 ) كشف الغمة 3 : 214 ، وفيه : « أبو عون » . الوسائل 3 : 274 ، ب 84 من الدفن ، ح 5 .
( 4 ) رجال الكشي : 572 ، الرقم 1084 .
( 5 ) السرائر 3 : 78 .
( 7 ) البحار 82 : 101 ، ح 48 .
( 8 ) 8 ، 9 المصدر السابق : 93 ، ح 45 .
( 10 ) الممتحنة : 12 .
( 11 ) البحار 82 : 102 ، ح 49 . المستدرك 2 : 450 ، ب 71 من الدفن ، ح 6 .