كما لا كراهة في تطبيق اللحد به [ الساج ] ( 1 ) .
ثمّ إنّ الظاهر تعدية الحكم من الساج إلى ما شابهه ( 2 ) .
بل وكذا الفرش والمخدّة ونحوهما ( 3 ) .
والحاصل : أنّ ثبوت الكراهة بما عرفت ، كما أنّ ثبوت الندب ( 4 ) لا يخلو من تأمّل .
لكن لا يبعد رجحان الوضع [ أي وضع البرد ] على الأرض ، وإن كان لا كراهة في وضعها حيث يسوغ ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به بعضهم « 1 » ؛ لظهور المصلحة فيه مع عدم الدليل على الكراهة . وظاهر العبارة كغيرها أنّه لا يكفي في رفع الكراهة حصول المصلحة ، بل لا بدّ من دفع المفسدة .
وفيه نظر يعرف ممّا مرّ الآن ، كما مرّ سابقاً خبر أبي جعفر محمد بن عثمان « 2 » - أحد النوّاب - واتخاذه الساجة ليوضع عليها ، أو قال : استند إليها ، فلاحظه .
( 2 ) كما صرّح به غير واحد منهم « 3 » ، ويقتضيه الاشتراك في العلّة المذكورة .
( 3 ) وفي الذكرى « 4 » وجامع المقاصد « 5 » : أنّه « لا نصّ فيه عندنا ، فتركه أولى ؛ لأنّه إتلاف مال » .
وهو - مع أنّ قضيّته الحرمة كما عن الشهيد 6 وغيره « 7 » - قد يخدش بخبر يحيى بن أبي العلاء المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : « ألقى شقران مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قبره القطيفة » « 8 » . موافقاً للمروي من غير طريقنا عن ابن عباس أنّه قال :
« جعل في قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قطيفة حمراء » « 9 » .
نعم قد يقال : إنّه مبني على التعليل السابق في رواية دعائم الإسلام ، فلا يفيد رخصة مطلقة .
لكن قد يستند فيها إلى ما تقدّم من خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « البرد لا يلفّ به ، ولكن يطرح عليه طرحاً ، فإذا ادخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبه » « 10 » .
إلّا أنّه لم نعثر على عامل بها بالنسبة إلى ذلك ، بل عمل الطائفة على خلافها .
( 4 ) [ كما هو في ] هذه [ رواية عبد اللّه بن سنان ] .
( 5 ) كما عن ابن الجنيد نفي البأس عن الوطاء في القبر ، وإطباق اللحد بالساج « 11 » ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 448 - 449 .
( 2 ) المستدرك 2 : 333 ، ب 27 من الدفن ، ح 4 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 448 .
( 4 ) 4 ، 6 الذكرى 2 : 24 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 448 .
( 7 ) الروض 2 : 848 .
( 8 ) الكافي 3 : 197 ، ح 2 . الوسائل 3 : 189 ، ب 27 من الدفن ، ح 2 .
( 9 ) صحيح مسلم 1 : 385 .
( 10 ) الوسائل 3 : 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 6 .
( 11 ) نقله في الذكرى 2 : 24 .