تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ويتأكّد استحباب الزيارة في الخميس ( 1 ) وفي خصوص العشيّة منه ( 2 ) . وربّما ( 3 ) [ يقال ب‍ ] - الفرق بين زيارة القبر الواحد وشبهه وبين زيارة المقبرة ، فيستحبّ وضع اليد على القبر وقراءة إنّا أنزلناه سبعاً في الأوّل ( 4 ) ، و [ يستحبّ ] السلام ونحوه في الثاني . ويستحبّ أن يكون مستقبل القبلة عند زيارة القبر أيضاً ( 5 ) . و [ أن ] ( 6 ) يفرّق به بين زيارة المعصوم عليه السلام وغيره ، فيجعل القبلة بين كتفيه في الأوّل ، وفي وجهه في الثاني ( 7 ) . قلت : لكن الذي عليه العمل الآن بالنسبة إلى زيارة العباس وعليّ بن الحسين عليهم السلام ونحوهما على نحو زيارة -
شرح
( 1 ) تأسّياً بفعل فاطمة عليها السلام « 1 » أيضاً . ( 2 ) تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فإنّه « كان يخرج في ملأ من أصحابه كلّ عشية خميس إلى بقيع المؤمنين « 2 » ، فيقول : السلام عليكم يا أهل الديار ثلاثاً » « 3 » . ( 3 ) [ لما ] يفهم من التأمّل في الأخبار . ( 4 ) لما عرفت ، وللمرسل عن الرضا عليه السلام : « ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )سبع مرّات إلّا غفر اللَّه له ولصاحب القبر » « 4 » . ( 5 ) 1 - لأنّها خير المجالس وأقرب إلى استجابة الدعاء . 2 - وللمحكيّ عن الكشي « 5 » نقلًا عن كتاب محمد بن حسين بن بندار بخطّه إلى أن قال : أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن إسماعيل بن بزيع - أنّه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : « من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرأ :( إِنَّا أَنْزَلْناهُ )سبع مرّات أمِنَ من الفزع الأكبر » « 6 » . ولا منافاة بينه وبين الخبر السابق ، فيكون الحاصل حينئذٍ : أنّه ينبغي أن يضع يده على القبر مستقبل القبلة ، ويقرأ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ )سبعاً ، ويدعو للميّت بدعاء الباقر عليه السلام الآتي . ( 6 ) [ كما يستفاد ] من رجحان الاستقبال هنا [ ذلك ] . ( 7 ) وعن مجمع البرهان : إنّي « رأيت في بعض الروايات أنّ زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة ، وزيارته مستقبلها ومستدبرها » « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 224 ، ب 55 من الدفن ، ح 1 . ( 2 ) في المصدر : « المدنيّين » . ( 3 ) الوسائل 3 : 224 ، ب 55 من الدفن ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 3 : 227 ، ب 57 من الدفن ، ح 5 . ( 5 ) رجال الكشي : 564 ، الرقم 1066 . ( 6 ) الوسائل 3 : 227 ، ب 57 من الدفن ، ح 3 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 487 .