وهل استحباب الوضع المذكور كلّ ما يزار القبر أو يختصّ بحال الدفن ؟ [ الظاهر ] ( 1 ) الأوّل ( 2 ) .
كما أنّه [ يستحب ] ( 3 ) قراءة إنّا أنزلناه ، و ( 4 ) زيارة قبور الإخوان ( 5 ) .
ويتأكّد استحباب ذلك يوم الاثنين وغداة السبت ( 6 ) .
و [ الظاهر ] ( 7 ) استحباب زيارة النساء للقبور ( 8 ) .
[ والقول بكراهة ذلك لهنّ مع استلزامه المنافاة للستر والصيانة حسن ] .
وكذا استلزام الجزع وعدم الصبر لقضاء اللَّه ، بل ربّما يصل إلى حدّ الحرمة ، وأمّا بدون ذلك فالظاهر الاستحباب ( 9 ) .
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر الأخبار .
( 2 ) لكن قال في الذكرى بعد ذكره الخبر المتقدّم : إنّه « يشمل حالة الدفن وغيره » « 1 » . وفيه : أنّه لا إطلاق مساق لذلك فيه ، كما هو واضح . نعم قد يستدلّ عليه بخبر محمّد بن أحمد المروي عن الكافي قال : كنت بفيد ، فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ، فقال لي ابن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السلام : « من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر وقرأ إنّا أنزلناه سبع مرّات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع » « 2 » ، فإنّه دالّ على استحباب وضع اليد ولو في غير حال الدفن .
( 3 ) [ وهو ] دالّ على استحباب [ ذلك ] .
( 4 ) [ وهو دالّ ] على استحباب [ ذلك ] .
( 5 ) كما استفاضت به الأخبار وتداولته الطائفة الأخيار ، وقد حكى الإجماع عليه العلّامة والشهيد بالنسبة للرجال « 3 » .
( 6 ) تأسّياً بالمحكيّ من فعل فاطمة عليهما السلام في زيارتها قبور الشهداء « 4 » .
( 7 ) [ إذ ] منه [ من التأسّي ] يعلم [ ذلك ] .
( 8 ) كما نصّ عليه بعضهم « 5 » .
خلافاً للمصنّف في المعتبر فكرهه لهنّ ، بل ظاهره أو صريحه نسبته ذلك فيه إلى أهل العلم ، ولكن علّله بمنافاته للستر والصيانة « 6 » ، وهو يومئ إلى أنّ كراهته لأمر خارج عنه ، وهو حسن مع استلزامه ذلك .
( 9 ) للعموم ، وخصوص بعض الأخبار .
ومن العجيب دعواه الكراهة حتى بالنسبة إلى زيارة الأئمة عليهم السلام ، مع كثرة العمومات الدالّة على رجحانها المنجبرة بعمل الأصحاب وغير ذلك ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 31 .
( 2 ) الكافي 3 : 229 ، ح 9 . الوسائل 3 : 226 ، ب 57 من الدفن ، ح 1 .
( 3 ) المنتهى 7 : 429 . الذكرى 2 : 62 .
( 4 ) الوسائل 3 : 223 ، ب 55 من الدفن ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) الذخيرة : 341 .
( 6 ) المعتبر 1 : 339 ، 340 .