تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( و ) من الفرض : ( أن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة ) ( 1 ) ، [ ولا ريب أنّ الأقوى هو وجوب ذلك ] ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه جماعة من الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافاً محقّقاً بين المتقدّمين والمتأخّرين ، عدا ابن حمزة في وسيلته حيث عدّه من المستحبّات « 1 » وإن احتمل ذلك بعض عباراتهم أيضاً . كما أنّه لعلّه الظاهر من حصر الشيخ - في جمله - الواجب في واحد ، وهو دفنه 2 ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 3 » . وربّما ظهر من ابن سعيد في الجامع الوفاق في الثاني ، والنزاع في الأوّل حيث قال : « الواجب دفنه مستقبل القبلة ، والسنّة أن تكون رجلاه شرقياً ورأسه غربياً على جانبه الأيمن » 4 انتهى . ( 2 ) وكيف كان ، فلا ريب أنّ الأقوى الأوّل ؛ للإجماع المحكيّ في ظاهر الغنية « 5 » بل صريحها ، المعتضد : 1 ، 2 - بنفي الخلاف فيه عن شرح الجمل للقاضي « 6 » . وبما في المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وغيرها من أنّ عليه عمل الصحابة والتابعين « 7 » كالتذكرة ، إلّا أنّه أبدل الصحابة بالأصحاب « 8 » . 3 - وبالتأسّي بالنبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار عليهم السلام . 4 - وبالصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بمكة وأنّه حضره الموت ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى القبلة ، فجرت به السنّة » « 9 » الحديث . وظاهر السنّة فيه الطريقة اللازمة لا الاستحباب . 5 - والمروي عن دعائم الاسلام عن عليّ عليه السلام أنّه شهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جنازة رجل من بني عبد المطّلب ، فلمّا أنزلوه قبره ، قال : « أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، ولا تكبّوه لوجهه ، ولا تلقوه لظهره » « 10 » . 6 ، 7 - وما رواه العلاء بن سيابة في حديث القتيل الذي اتي برأسه : « إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد ، وأدخلته اللحد ، ووجّهته للقبلة » 11 . وبما أرسله الصدوق في هدايته عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إذا وضعت الميّت في لحده فضعه على يمينه مستقبل القبلة . . . إلى آخره » « 12 » . 8 - وبفحوى ما تسمعه في كيفية دفن الذمّية الحامل من المسلم . 9 - وبالرضوي : « ضعه في لحده على يمينه مستقبل القبلة » « 13 » . 10 - وبأنه أولى من حال الاحتضار الذي قد مرّ وجوبه . 11 - وباشتداد حاجته في هذا الحال إلى كلّ ما يرجى فيه صلاح ونفع له أشد من غيره من الأحوال . هذا كلّه والمسألة بعدُ لا تخلو من شوب الإشكال .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الوسيلة : 68 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 166 . ( 3 ) 3 ، 4 مجمع الفائدة والبرهان 2 : 478 . الجامع للشرائع : 54 . ( 5 ) الغنية : 105 . ( 6 ) شرح جمل العلم والعمل : 154 . ( 7 ) المعتبر 1 : 291 . الذكرى 2 : 7 . جامع المقاصد 1 : 436 . ( 8 ) التذكرة 2 : 88 ، إلّا أنّه ذكر « الصحابة » كالباقين . ( 9 ) 9 ، 11 الوسائل 3 : 230 ، 231 ، ب 61 من الدفن ، ح 1 ، 3 . ( 10 ) الدعائم 1 : 238 . المستدرك 2 : 375 ، ب 51 من الدفن ، ح 1 . ( 12 ) الهداية : 117 . المستدرك 2 : 319 ، ب 19 من الدفن ، ح 2 . ( 13 ) فقه الرضا عليه السلام : 170 . المستدرك 2 : 319 ، ب 19 من الدفن ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 567 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي