[ وتدفن الذمّية الحامل من مسلم في مقابر المسلمين ] ( 1 ) .
ثمّ إنّ ( 2 ) [ الأقوى ] عدم اعتبار موت الولد بعد ولوج الروح ( 3 ) .
نعم ( 4 ) [ قد يقال بعدم الاكتفاء بمطلق الحمل قبل تماميّته ] ، وهو كذلك على الظاهر وإن كان إطلاق العبارة وغيرها يتناوله ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قلت :
1 - وهو الحجّة .
2 - مضافاً إلى الحكم بإسلام الولد بمعنى جريان أحكام المسلمين عليه ، فلا يجوز حينئذٍ دفنه في مقابر الكفّار ، ولا وجه لشقّ بطن امّه وإخراجه لما فيه من هتك حرمة الميّت وإن كان ذمّياً لغرض ضعيف ، بل لعلّه هتك لحرمة الولد فلم يبق حينئذٍ إلّا دفنها في مقابر المسلمين .
3 - هذا ، وربّما استدلّ عليه أيضاً بخبر يونس ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية وحملت منه ثمّ ماتت والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب :
« يدفن معها » « 1 » .
واعترضه في المعتبر بضعف السند والدلالة ؛ إذ لا إشعار فيها بكون الدفن في مقبرة المسلمين « 2 » .
وقد يدفع :
1 - بالانجبار بما عرفت .
2 - وبما في جامع المقاصد من أنّ الأصل في الدفن الحقيقة شرعاً « 3 » .
وفيه : أنّه لو سلّم الحقيقة الشرعية لم يكن للمحل مدخلية في ذلك وإن قلنا بعدم جواز دفن المسلم في مقابر أهل الذمّة .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر المصنّف والعلّامة « 4 » كما عن المفيد « 5 » .
( 3 ) خلافاً للمحكيّ عن ظاهر الشيخ « 6 » وابن إدريس « 7 » ، ولعلّ الأقوى الأوّل وإن كان ربّما يظهر من مورد الرواية الثاني ، إلّا أنّ الاحترام في كلّ منهما متحقّق كما لو سقط .
( 4 ) قد يظهر من فحوى جملة من عبائر الأصحاب عدم الاكتفاء بمطلق الحمل ولو قبل تماميته .
( 5 ) ولعلّه للاحترام كما في امّ الولد مع عدم الإجماع على حرمة الدفن في هذا الحال .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 205 ، ب 39 من الدفن ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 2 ) المعتبر 1 : 292 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 448 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 281 .
( 5 ) المقنعة : 85 .
( 6 ) النهاية : 42 .
( 7 ) السرائر 1 : 168 .