وكذا الكلام بالنسبة إلى فقد سائر الواجبات من الكافور والغسل والكفن ونحوها ( 1 ) .
[ ربّما يظهر قوّة تقديم الدفن على سائر الواجبات عند خوف الفساد وهتك الحرمة ] ، ولكن مع ذلك قد يقال :
إنّ الذي يقتضيه النظر مراعاة هذه التكاليف وعدم سقوطها إلّا بما يُسقط غيرها من الضرر والعسر والحرج ونحوها ، فتأمّل جيّداً .
والظاهر تقديم البناء والتابوت ونحوهما على التثقيل والإلقاء في البحر مع إمكانه ، ويحتمل عدمه ( 2 ) .
( وراكب ) سفن ( البحر ) أو الأنهار العظيمة ونحوها إذا مات يفعل به ما يفعل بغيره من التغسيل والتكفين والتحنيط والصلاة عليه ، ونحو ذلك و ( يلقى فيه ) ( 3 ) .
لكن يخيّر بين إلقائه ( إمّا مثقلًا ) بحجر أو حديد ونحوهما ممّا يمنع ظهوره على وجه الماء ( أو مستوراً في وعاء ) ثقيل يرسب في الماء ( كالخابية ونحوها « 1 » ) لا صندوقاً وشبهه ممّا يظهر على وجه الماء ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عدا ما في كشف اللثام حيث قال : « ولو تعذّر الحفر وأمكن النقل إلى ما يمكن حفره قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب » « 2 » انتهى .
وربّما يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب ، بل ربّما يظهر منها كون ذلك من المسلّمات ؛ أي تقديم الدفن على سائر الواجبات عند خوف الفساد وهتك الحرمة .
وربّما يظهر لك قوّة ذلك فيما يأتي إن شاء اللَّه عند الكلام في نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة .
( 2 ) لما ستعرفه ، فتأمّل .
( 3 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 3 » وسنّة مستفيضة « 4 » وفيها الصحيح وغيره .
( 4 ) على المشهور بين الأصحاب على ما حكاه بعض « 5 » ، بل نسبه آخر إلى الأصحاب « 6 » مشعراً بدعوى الإجماع عليه ولعلّه كذلك .
وإن اقتصر في المقنعة « 7 » والمبسوط « 8 » والوسيلة « 9 » والسرائر « 10 » ، كما عن الفقيه والنهاية على الأوّل « 11 » ، وفي الخلاف 12 .
ومال إليه في المدارك « 13 » وكذا كشف اللثام « 14 » والرياض « 15 » على الثاني .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كالخابية أو شبهها » .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 376 .
( 3 ) 3 ، 12 الخلاف 1 : 705 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 205 ، ب 40 من الدفن .
( 5 ) الرياض 2 : 211 .
( 6 ) انظر الحدائق 4 : 71 .
( 7 ) المقنعة : 86 .
( 8 ) المبسوط 1 : 181 .
( 9 ) الوسيلة : 69 .
( 10 ) السرائر 1 : 169 .
( 11 ) الفقيه 1 : 157 ، ح 438 ، 439 . النهاية : 44 .
( 13 ) المدارك 2 : 135 .
( 14 ) كشف اللثام 2 : 405 .
( 15 ) الرياض 2 : 211 .