[ ولا ريب أنّه ينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم ] ؛ ولذا قال المصنّف : ( إلّا في المرأة ) فيتولّى ذلك فيها الزوج أو الأرحام ( 1 ) .
ثمّ إنّ الظاهر ترتّب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب ( 2 ) .
كما أنّ الظاهر تقديم الزوج عليهم ( 3 ) .
نعم الجميع أولى من النساء هنا وإن كنّ أرحاماً ( 4 ) .
نعم إن لم يكن زوج ولا رحم من الرجال فالنساء ، فإن تعذّرن فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا شيوخاً فهم أولى ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل فيما سمعته من المنتهى الإجماع عليه - كالتذكرة « 1 » - على أولوية الأرحام ، ويؤيّده :
1 - مع أنّها عورة .
2 - قول علي عليه السلام في خبر السكوني : « مضت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلّا من كان يراها في حال حياتها » « 2 » .
3 - وقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمّار : « الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها » « 3 » .
4 - وفي خبر زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخّرها » « 4 » .
وقد يشعر اختصاص ذلك في خصوص المؤخّر ، كعبارة المفيد المحكيّة عنه : « وينزلها القبر اثنان يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها ، والآخر يديه تحت حقويها ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج » « 5 » انتهى .
وربّما يحمل الخبر على فرض عدم تعدّد الرحم ، وعبارة المفيد على ما يقرب من ذلك ، أو على إرادة بيان أهمّية ذلك ، أو تفاوت الأرحام بالنسبة إليه ، فتأمّل .
( 2 ) لأنّها ولاية .
( 3 ) للخبر المتقدّم .
( 4 ) خلافاً لأحمد فجعل النساء أولى « 6 » ، وهو ضعيف ؛ لاحتياج الدفن إلى مباشرة ما تضعف النساء عنه غالباً ، وإلى ما يمنعن منه من جهة حضور الرجال غالباً ككشف الوجه والساعد .
( 5 ) قاله الفاضل في التذكرة 7 وتبعه عليه غيره .
هامش
( 1 ) 1 ، 7 التذكرة 2 : 93 .
( 2 ) الوسائل 3 : 187 ، ب 26 من الدفن ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 188 ، ح 3 .
( 5 ) المقنعة : 82 .
( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 382 .