. . . . . . . . . .
شرح
3 - هذا ، مع إطلاق بعضهم كالمبسوط « 1 » والمنتهى « 2 » وغيرهما استحباب نزول الوليّ القبر أو من يأمره ، بل نصّ بعضهم في خصوص ذلك على الرجل « 3 » .
بل قد يظهر من المنتهى دعوى الإجماع عليه ، قال فيه : « ويستحبّ أن ينزل إلى القبر الوليّ أو من يأمره الوليّ إن كان رجلًا ، وإن كان امرأة لا ينزل إلى قبرها إلّا زوجها أو ذو رحم لها ، وهو وفاق العلماء » 4 انتهى . هذا ، مع نصّهم هنا على الكراهة ، وهو كالمتدافع ، ونحوه عن التذكرة « 5 » .
4 - وفي خبر محمد بن عجلان : « فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس به ممّا يلي رأسه » « 6 » الخبر . ونحوه خبر محمد بن عطية « 7 » .
5 - وفي خبر ابن عجلان الآخر عن الصادق عليه السلام أيضاً : « فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه ، وليحسر عن خدّه وليلصق خدّه بالأرض ، وليذكر اسم اللَّه . . . إلى آخره » 8 .
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على دخول الأرحام قبور أرحامهم ، ولعلّه لذا مال إلى القول بعدم الكراهة في البحار « 9 » .
لكن قد يقال : إنّ ذلك كلّه إنّما يدلّ على نزول القبر ودخوله لا إنزال الميّت ، والكلام فيه ، ومن ثمّ كان الوقوف مع الأصحاب لعلّه الأقرب إلى الصواب .
وربّما يستأنس له - بعد ظهور اتفاقهم عليه هنا كما تظهر دعواه من بعضهم « 10 » ، وبعد ما سمعته من أخبار الولد مع التعليل في بعضها بما قد يدّعى جريانه في غيره - بفحوى ما ورد من النهي عن إهالة التراب على الولد وذي الرحم ؛ معلّلًا بأنّ ذلك يورث القسوة في القلب ، قال فيه : « ومن قسى قلبه بَعُدَ عن اللَّه تعالى » « 11 » . ولعلّه لذا علّل الكراهة بذلك في المبسوط « 12 » والمعتبر « 13 » والمنتهى 14 والتذكرة « 15 » وعن النهايتين « 16 » .
وكيف كان ، فلا ريب أنّه ينبغي استثناء المرأة من هذا الحكم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 186 .
( 2 ) 2 ، 4 ، 14 المنتهى 7 : 375 .
( 3 ) انظر النهاية : 37 .
( 5 ) التذكرة 2 : 92 - 93 .
( 6 ) الوسائل 3 : 175 ، ب 20 من الدفن ، ح 5 .
( 7 ) 7 ، 8 المصدر السابق : 176 ، ح 7 ، 8 .
( 9 ) البحار 82 : 24 - 25 .
( 10 ) انظر الحدائق 4 : 114 .
( 11 ) الوسائل 3 : 191 ، ب 30 من الدفن ، ح 1 .
( 12 ) المبسوط 1 : 187 .
( 13 ) المعتبر 1 : 297 .
( 15 ) التذكرة 2 : 93 .
( 16 ) النهاية : 39 . نهاية الإحكام 2 : 275 .