وكذا يكره اتباع النساء الجنائز ( 1 ) ، لكن قد يستثنى من ذلك العجائز ( 2 ) ، كما أنّه يحتمل تقييد الكراهة بما إذا لم تكن الميّت امرأة ( 3 ) ، وكذا يكره الإسراع بالجنازة ( 4 ) .
[ منها أن تربَّع الجنازة ]
( و ) من المقدّمات المسنونة ( أن تربَّع الجنازة ) ( 5 ) . و [ المختار ] ( 6 ) استحباب التربيع بمعنييه ( 7 ) :
الأوّل : حمل السرير بأربعة رجال ( 8 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ارجعن مأزورات غير مأجورات » « 1 » .
2 - ولقول امّ عطية : نهانا عن اتباع الجنائز « 2 » .
3 - ولأنّه تبرّج ومنافٍ للستر والتخدير .
( 2 ) لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « لا ينبغي للمرأة الشابّة أن تخرج إلى الجنازة تصلّي عليها ، إلّا أن تكون امرأة دخلت في السِّن » « 3 » .
( 3 ) لما روي : أنّ زينب بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا توفّت خرجت فاطمة عليها السلام في نسائها وصلّت على أختها « 4 » أو يقال : إنّ أمر الصلاة غير التشييع ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) وعن الشيخ الإجماع عليه « 5 » ، وهو المناسب لاستحباب الرفق بالميّت .
وعن الجعفي : أنّ « السعي بها أفضل » « 6 » ، وعن ابن الجنيد : « يمشي بها خبباً » 7 .
قيل : « والسعي العَدْو ، والخبب ضرب منه » « 8 » ، وهما موافقان للمحكيّ عن العامّة . وربّما يشهد لهما ما عن الصدوق روايته عن الصادق عليه السلام : « أنّ الميّت إذا كان من أهل الجنّة نادى عجّلوني ، وإن كان من أهل النار نادى ردّوني » « 9 » .
( 5 ) [ وهي ] بكسر الجيم السرير ، وبفتحها الميّت على ما حكي ، وفي الذكرى : « الجنازة بالكسر الميّت على السرير ، والخالي عن الميّت سرير لا غير » 10 انتهى .
( 6 ) [ كما ] لا خلاف أجده بين أصحابنا في [ ذلك ] .
( 7 ) بل لعلّه عندنا مجمع عليه كما ادعاه بعضهم « 11 » .
( 8 ) لأنّه أدخل في توقير الميّت ، وأسهل من الحمل بين العمودين ، سيّما بالنسبة للمؤخّر . ويحتمله قول الباقر عليه السلام في خبر جابر : « السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع » « 12 » . ووافقنا عليه من العامّة النخعي والحسن البصري والثوري وأبو حنيفة وأحمد على ما حكي عنهم « 13 » ، خلافاً للمنقول عن الشافعي ؛ فجعل حمل الجنازة بين العمودين أولى من حملها من الجوانب الأربع « 14 » ، ولا ريب في ضعفه عندنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 240 ، ب 69 من الدفن ، ح 5 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 373 .
( 3 ) الوسائل 3 : 139 ، ب 39 من صلاة الجنازة ، ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 5 ) الخلاف 1 : 718 .
( 6 ) 6 ، 7 نقله في الذكرى 1 : 394 .
( 8 ) 8 ، 10 الذكرى 1 : 394 ، 385 .
( 9 ) الفقيه 1 : 193 ، ح 592 ، نقلًا بالمعنى .
( 11 ) الرياض 2 : 216 .
( 12 ) الوسائل 3 : 153 ، ب 7 من الدفن ، ح 2 .
( 13 ) المجموع 5 : 270 .
( 14 ) الام 1 : 272 .