تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أمّا ما كان كذلك كما لو منع الظالم من مطلق دفن الميّت أو في أرض مخصوصة مع عدم التمكّن من غيرها إلّا بدراهم أو امتنع من يجب عليه تغسيله إلّا بأُجرة ونحو ذلك ، فلعلّ الأقوى عدم أخذها من أصل المال ( 1 ) . أمّا لو كان المنع أو الامتناع السابقان عن خاصّ وإلّا فيمكن غيرهما ، فلا يجب من أصل المال قطعاً ( 2 ) .

[ المسألة الثالثة : إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسمه ]

المسألة ( الثالثة ) : ( إذا سقط من الميّت شيء من شعره أو جسمه « 1 » وجب أن يطرح معه في كفنه ) ( 3 ) [ ويكون طرح ذلك بعد التغسيل ] ( 4 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل . 2 - مع عدم الدليل . ويحتمل ذلك تمسّكاً بإطلاق المئونة في معقد الإجماع ، وهو ضعيف ؛ لانصرافها إلى غير ذلك . ( 2 ) ولم أجد نصّاً من الأصحاب في خصوص ما نحن فيه . نعم عدّ في كشف اللثام من جملة المؤن التي تخرج من أصل المال قيمة الأرض للدفن واجرة التغسيل والدفن إن لم يوجد متبرّع « 2 » . ويمكن إرادته غير ذلك ، خصوصاً في الأوّل ؛ بحمل الأرض فيه على المملوكة مع عدم إمكان غيرها ، فتأمّل . ( 3 ) كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل في الذخيرة : « لا أعلم فيه خلافاً » « 3 » . وفي التذكرة : « وإن سقط من الميّت شيء غسل وجعل معه في أكفانه بإجماع العلماء ؛ لأنّ جميع أجزاء الميّت في موضع واحد أولى » « 4 » انتهى . ونحوه عن النهاية « 5 » . وفهم جماعة ممّن تأخّر عنه الوجوب ، لكن قد يشعر تعليله بالاستحباب كما عن صريح الجامع « 6 » . وكيف كان ، فيدلّ على وجوب ذلك - مضافاً إلى ما عرفت - مرسل ابن أبي عمير في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 7 » . ( 4 ) ثمّ إنّ عبارة التذكرة السابقة تقتضي التغسيل ثمّ الطرح في الأكفان ، وبه صرّح بعضهم « 8 » ، وهو كذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أو جسده » . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 307 . ( 3 ) الذخيرة : 90 . ( 4 ) التذكرة 2 : 22 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 250 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 51 . ( 7 ) الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 8 ) الروض 1 : 299 .