( و ) [ كذا ] ( 1 ) تقديمه أيضاً على ( الوصايا ) والإرث ( 2 ) ، و [ الظاهر ] ( 3 ) تقديمه على حقّ المرتهن والمجنيّ عليه وغرماء المفلّس ( 4 ) .
نعم ، قد يتردّد فيه [ تقديم الكفن ] بالنسبة إلى الرهن ؛ لسبق التعلّق بالعين ، وتقدّمه على النفقة في الحياة ، وأولى منه حقّ الجناية في العبد الجاني مع سبقها على الموت ( 5 ) ، إلّا أنّه قد يقوى الفرق بين الرهن والجناية فيقدّم على الأوّل ( 6 ) بخلاف الثاني ، فتأمّل .
ثمّ إنّ الظاهر من تقييد الكفن بالواجب ( 7 ) خروج المندوب عنه إلّا برضا الوارث ( 8 ) .
قلت : و [ المراد ] ( 9 ) بالندب ما يشمل الزيادات المستحبّة في القِطَع الواجبة ( 10 ) .
4 / 260 / 450
شرح
( 1 ) [ و ] بالأولى يستفاد [ منه ذلك ] .
( 2 ) بل في كشف اللثام « 1 » والروض « 2 » وغيرها الإجماع عليه أيضاً .
( 3 ) [ لأنّ ] إطلاق النصّ والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي [ ذلك ] .
( 4 ) بل لم أعرف فيه خلافاً بالنسبة إلى الأخير ، بل في الروض أنّه يقدّم عليه قطعاً 3 .
قلت : ولعلّه كذلك ، ودعوى الشكّ في شمول الأدلّة ممنوعة .
( 5 ) بل في الذكرى : تقديم حقّ المرتهن « 4 » .
( 6 ) بدعوى تناول الأدلّة له .
( 7 ) كما في التذكرة « 5 » .
( 8 ) وبه صرّح في الذكرى وجامع المقاصد « 6 » ، بل في أوّلهما : أنّه « لو كان هناك دين مستوعب منع من الندب ، وإن كنّا لا نبيع ثياب التجمّل للمفلّس لحاجته إلى التجمّل ، بخلاف الميّت فإنّه أحوج إلى براءة ذمّته ، ولو أوصى بالندب فهو من الثلث إلّا مع الإجازة » « 7 » .
( 9 ) [ فإنّ ] الظاهر أنّ مرادهم [ ذلك ] .
( 10 ) ولكن قد تقدّم سابقاً لنا بحث في ذلك ، ولعلّه يتأتّى في المستحبّ الصِّرف أيضاً كالحبرة ، بناءً على أنّ ذلك من المستحبّات المالية مخاطب به الولي مثلًا ، فيتبع اختياره من غير نظر إلى غيره من الورّاث صغاراً كانوا أم كباراً ، فيكون من قبيل استحباب خروج الزكاة من مال الطفل . ويؤيّده : إطلاق ما دلّ على أنّ الكفن من صلب المال من غير تخصيص له بالواجب والمندوب ، فالواجب منه واجب والمندوب منه مندوب .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 306 .
( 2 ) 2 ، 3 الروض 1 : 196 .
( 4 ) الذكرى 1 : 379 .
( 5 ) التذكرة 2 : 14 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 401 .
( 7 ) الذكرى 1 : 380 .