ولو اقترن موت الزوجة والزوج فالظاهر السقوط ( 1 ) ، نعم لو مات بعدها لم يسقط ( 2 ) .
ولو لم يكن عنده إلّا كفن واحد فالظاهر تقديمه عليها ( 3 ) .
نعم ، لو دفنت فلا إشكال في اختصاصها به وإن لم نقل بخروجه عن ملكه أيضاً بذلك ، مع أنّه محتمل ( 4 ) ، لكنّه ضعيف ( 5 ) .
وتظهر الثمرة فيما لو اتفق وجود الكفن ويئس من الميّت بأن أخذه السيل أو السبع ونحوهما ، فعلى الأوّل يختص الزوج به ، كما لو كان الكفن مأخوذاً من بيت المال - مثلًا - أو تبرّع به متبرّع فإنّه يعود إليهما ، وعلى الثاني يكون ميراثاً . وقد يحتمل أن يكون الناس فيه شرعاً سواء ( 6 ) .
ولا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب والأباعد إلّا المملوك ( 7 ) .
شرح
( 1 ) للأصل ، مع ظهور انصراف الأدلّة لغيره .
( 2 ) لكونه من الواجبات الماليّة .
( 3 ) لما دلّ على تقديم الكفن على سائر الحقوق « 1 » ، واحتمال تقديمها عليه لسبق التعلّق ضعيف حتى لو كان قد وُضع عليها ؛ لعدم زوال ملكه عنه بذلك ؛ ولذا كان له إبداله .
( 4 ) لثبوت استحقاقها له .
( 5 ) 1 - لعدم صلاحيّة الميّت للملك ابتداءً .
2 - وما يشعر به قول الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس بعد أن سأله عن الميّت الذي لم يخلّف شيئاً ، اجهّزه من مال الزكاة ؟ إلى أن قال له أيضاً : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيجعل للدين ؟ قال : « لا ، ليس هذا ميراثاً إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته » « 2 » الحديث .
( 6 ) لزوال ملك الزوج عنه بالإعراض ، وعدم ملك الميّت له حتى يكون إرثاً ، فتأمّل .
( 7 ) على ما صرّح به الفاضلان « 3 » والشهيدان « 4 » والمحقّق الثاني « 5 » وصاحبو المدارك والذخيرة والحدائق والرياض « 6 » . بل لا أجد خلافاً في كلّ من الحكمين ، بل في المعتبر « 7 » والتذكرة « 8 » والذكرى « 9 » والروض « 10 » والمدارك « 11 » الإجماع عليه بالنسبة للمملوك .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 329 ، ب 28 من الوصايا ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 3 : 55 ، ب 3 من التكفين ، ح 1 .
( 3 ) المعتبر 1 : 307 . التذكرة 2 : 15 .
( 4 ) الذكرى 1 : 382 . الروض 1 : 295 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 400 .
( 6 ) المدارك 2 : 118 . الذخيرة : 89 . الحدائق 4 : 65 . الرياض 2 : 244 .
( 7 ) المعتبر 1 : 307 .
( 8 ) التذكرة 2 : 15 .
( 9 ) الذكرى 1 : 382 .
( 10 ) الروض 1 : 495 .
( 11 ) المدارك 2 : 118 .