تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ولو اقترن موت الزوجة والزوج فالظاهر السقوط ( 1 ) ، نعم لو مات بعدها لم يسقط ( 2 ) . ولو لم يكن عنده إلّا كفن واحد فالظاهر تقديمه عليها ( 3 ) . نعم ، لو دفنت فلا إشكال في اختصاصها به وإن لم نقل بخروجه عن ملكه أيضاً بذلك ، مع أنّه محتمل ( 4 ) ، لكنّه ضعيف ( 5 ) . وتظهر الثمرة فيما لو اتفق وجود الكفن ويئس من الميّت بأن أخذه السيل أو السبع ونحوهما ، فعلى الأوّل يختص الزوج به ، كما لو كان الكفن مأخوذاً من بيت المال - مثلًا - أو تبرّع به متبرّع فإنّه يعود إليهما ، وعلى الثاني يكون ميراثاً . وقد يحتمل أن يكون الناس فيه شرعاً سواء ( 6 ) . ولا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب والأباعد إلّا المملوك ( 7 ) .
شرح
( 1 ) للأصل ، مع ظهور انصراف الأدلّة لغيره . ( 2 ) لكونه من الواجبات الماليّة . ( 3 ) لما دلّ على تقديم الكفن على سائر الحقوق « 1 » ، واحتمال تقديمها عليه لسبق التعلّق ضعيف حتى لو كان قد وُضع عليها ؛ لعدم زوال ملكه عنه بذلك ؛ ولذا كان له إبداله . ( 4 ) لثبوت استحقاقها له . ( 5 ) 1 - لعدم صلاحيّة الميّت للملك ابتداءً . 2 - وما يشعر به قول الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس بعد أن سأله عن الميّت الذي لم يخلّف شيئاً ، اجهّزه من مال الزكاة ؟ إلى أن قال له أيضاً : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيجعل للدين ؟ قال : « لا ، ليس هذا ميراثاً إنّما هذا شيء صار إليه بعد وفاته » « 2 » الحديث . ( 6 ) لزوال ملك الزوج عنه بالإعراض ، وعدم ملك الميّت له حتى يكون إرثاً ، فتأمّل . ( 7 ) على ما صرّح به الفاضلان « 3 » والشهيدان « 4 » والمحقّق الثاني « 5 » وصاحبو المدارك والذخيرة والحدائق والرياض « 6 » . بل لا أجد خلافاً في كلّ من الحكمين ، بل في المعتبر « 7 » والتذكرة « 8 » والذكرى « 9 » والروض « 10 » والمدارك « 11 » الإجماع عليه بالنسبة للمملوك .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 329 ، ب 28 من الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 3 : 55 ، ب 3 من التكفين ، ح 1 . ( 3 ) المعتبر 1 : 307 . التذكرة 2 : 15 . ( 4 ) الذكرى 1 : 382 . الروض 1 : 295 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 400 . ( 6 ) المدارك 2 : 118 . الذخيرة : 89 . الحدائق 4 : 65 . الرياض 2 : 244 . ( 7 ) المعتبر 1 : 307 . ( 8 ) التذكرة 2 : 15 . ( 9 ) الذكرى 1 : 382 . ( 10 ) الروض 1 : 495 . ( 11 ) المدارك 2 : 118 .