[ والمطلوب إزالة النجاسة عن كفن الميّت لو تنجّس على أيّ نحو كان مع المحافظة على ما ثبت اشتراطه في هذا الحال ] ( 1 ) ، فربّما يكون القرض أرجح من الغسل قبل الوضع ، كما لو كان المتنجّس من الكفن - مثلًا - قليلًا من أطرافه وكان الغسل محتاجاً إلى تكلّف مع خوف عدم الإزالة على الوجه المعتبر ونحو ذلك . وقد ينعكس الحال على حسب أثواب الحيّ ( 2 ) .
نعم ، قد يقال برجحان القرض على الغسل في خصوص الميّت عند تساوي مصلحتيهما ( 3 ) .
ولو تنجّس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه ومع ذلك تعذّر غسله ( 4 ) [ فيحكم ] بأنّ المتّجه وجوب إبداله على الوليّ .
اللّهم إلّا أن يقال : ( 5 ) [ ب ] - وجوب ماهية التكفين على الولي مثلًا ، وقد حصل ، وأنّ هذه تكاليف اخر مستقلّة ، فتسقط بالتعذّر ( 6 ) ، والمقام يحتاج إلى التأمّل ( 7 ) .
[ المسألة الثانية : كفن المرأة على زوجها ]
المسألة ( الثانية : كفن المرأة على زوجها ) ( 8 ) .
شرح
( 1 ) فالمتّبع فيه حينئذٍ الترجيح الذي لا ينفكّ عنه غالب أفعال العقلاء .
( 2 ) وإن ورد الأمر بغسلها .
( 3 ) 1 - لأنّ مآل كفنه إلى التلف .
2 - ولأنّه أبلغ في الإزالة من الغسل ونحو ذلك . ولعلّه لذا عدّ في الوسيلة من المندوبات قرض ما أصاب الكفن من النجاسة « 1 » ، وإلّا فلا يريد استحباب أصل الإزالة ؛ لمخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب وإن فهمه منه في كشف اللثام « 2 » كما سمعته سابقاً . وما يقال : إنّ القرض قد يؤدي إلى انتفاء الساترية في الكفن أو أحد أثوابه ، فيه :
1 - مع أنّه مبنيّ على اعتبار الاستدامة في ذلك كالابتداء ، وأنّه لا يكتفى بالمواراة فيه ولو بمخالفة الأثواب أو نحو ذلك .
2 - أنّه لا يقضي بتعيّن الغسل مطلقاً ، فلعلّنا نلتزمه حينئذٍ مع التمكّن منه ، كما أنّه قد يتعيّن القرض عند تعذّر الغسل مثلًا ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) فقد يظهر من الذكرى حينئذٍ كجامع المقاصد سقوطهما ؛ للحرج « 3 » . وقد ينظر فيه ، بعد فرض عدم تناول أدلّة القرض لمثله حتى يجتزى به .
( 5 ) [ كما ] أنّ قضية الأصل [ ذلك ] .
( 6 ) وليست هي من شرائط الكفن المجزي شرعاً .
( 7 ) ومنه تحصل للمسألة شعوب كثيرة غير منقّحة في كلامهم ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
( 8 ) إجماعاً كما في الخلاف والتنقيح وعن نهاية الإحكام « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 65 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 258 .
( 3 ) الذكرى 1 : 377 . جامع المقاصد 1 : 379 .
( 4 ) الخلاف 1 : 708 - 709 . التنقيح 1 : 124 . نهاية الإحكام 2 : 247 .