ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك هنا ، سيّما على القول بوجوب مراعاته في مثله ، وسيّما لو كان الحدث في أثناء غسل القراح . و [ المختار ] ( 1 ) عدم إعادة الوضوء لو كان قد فعله سابقاً [ وخرج منه نجاسة حدثيّة ] ( 2 ) .
هذا كلّه قبل التكفين ، وأمّا إذا كان خروج النجاسة ( بعد تكفينه ف ) - لا إشكال في عدم وجوب إعادة الغسل أيضاً ( 3 ) و ( إن لاقت جسده غسلت بالماء ) ( 4 ) .
لكنّ [ الظاهر أنّه ] ( 5 ) لا فرق في ذلك بين طرحه في القبر وعدمه ، بل ولو توقّف إزالتها على خروجه منه ( 6 ) . [ وفي وجوب الإزالة مطلقاً حتى بعد الوضع في القبر أو التوقّف على الخروج نظر وتأمّل ] ( 7 ) .
نعم لو تمكّن من الإزالة فيه على الوجه المعتبر شرعاً بحيث لا يتنجّس الميّت أو كفنه أمكن القول حينئذٍ بالوجوب ( 8 ) .
شرح
( 1 ) [ و ] ممّا ذكرنا يظهر لك [ ذلك ] .
( 2 ) للأصل واقتضاء الأمر الإجزاء ، المؤيّدين بخلوّ النصوص وأكثر الفتاوى منه ، بل في الخلاف الإجماع عليه لو كان الحدث بعد الثالثة « 1 » .
( 3 ) لما عرفت .
( 4 ) لما عرفت من وجوب إزالة النجاسة عنه .
( 5 ) [ فإنّ ] ظاهره [ / المصنّف ] كغيره ، بل كاد يكون صريح الذكرى « 2 » أنّه [ كذلك ] .
( 6 ) ولعلّه لإطلاق الأدلّة السابقة ، إلّا أنّ شمولها لبعض ذلك كما لو كان بعد الوضع في القبر أو التوقّف على الخروج منه نظر وتأمّل .
( 7 ) 1 - لظهور سياقها فيما قبل الوضع في القبر كما في الحدائق « 3 » .
2 - بل قد يشعر أمرهم بقرض الكفن في مثل هذين الحالين - كما ستعرف - من غير تعرّض لغسل البدن مع تلازمهما غالباً بالعفو عنها . ومن هنا قال في الحدائق : إنّ الظاهر من كلامهم اغتفارها في مثل ذلك 4 . اللّهم إلّا أن يحمل ذلك منهم على غلبة تعذّر غسل البدن المعتبر شرعاً حينئذٍ فيه ، وإخراجه منه لذلك هتك لحرمته وأذيّة له من غير دليل .
( 8 ) لإطلاق أو عموم ما دلّ على وجوب إزالتها عنه .
ولقد أجاد المحقّق الثاني حيث قال : « تجب إزالة النجاسة على كلّ حال إن وضع في القبر ، إلّا مع التعذّر ، ولا يجوز إخراجه بحال لما فيه من هتك الميّت ، مع أنّ القبر محلّ النجاسة » « 5 » انتهى . وربّما يظهر من المحكيّ عن الأردبيلي الإجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقاً « 6 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 696 .
( 2 ) الذكرى 1 : 376 - 377 .
( 3 ) 3 ، 4 الحدائق 4 : 63 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 378 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 200 .