تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
تمام الغسل ( 1 ) ، وكذا لو كانت حدثيّة في الأثناء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - للأصل . 2 - وما سمعته من الأخبار السابقة . 3 - المؤيَّدة بإطلاق غيرها منها ومن فتاوى أكثر الأصحاب . 4 - بل في الخلاف الإجماع عليه « 1 » ، ولعلّه كذلك ؛ إذ لا خلاف فيه من أحد حتى ابن أبي عقيل ؛ لظهور لفظ الاستقبال - في المحكيّ عنه - في الأثناء كما تسمعه ، وإن حكاه بعضهم عنه أيضاً « 2 » ، وإلّا كان محجوجاً بما عرفت ، مضافاً إلى عدم المستند له ، كالذي حكاه في الذكرى عن بعض المنتمين إلى الشيعة أنّه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه ، وإن حدث بعد إكمالها تمّمت خمساً ، وبعد الخمس يكمل سبعاً ، وبعد السبع لم يلتفت إليه . ولقد أجاد الشهيد حيث قال - بعد نقله ذلك - : « وهذا مبنيّ على ما لم يثبت عن أهل البيت عليهم السلام » « 3 » . ( 2 ) على المشهور بين الأصحاب كما في كشف اللثام « 4 » وغيره ، بل قد يظهر من بعضهم انحصار المخالف في ابن أبي عقيل حيث قال : « فإن انتقض منه شيء استقبل به الغسل استقبالًا » « 5 » ولعلّه : 1 - لكونه كغسل الجنابة أو نفسه ، وهو ينتقض بالحدث . 2 - ولإرادة خروجه من الدنيا طاهراً . 3 - ولما يشعر به تقييد عدم الإعادة في خبر روح وغيره « 6 » بالخروج بعده . وفيه - مع أنّ الأوّل مبنيّ على إعادة غسل الجنابة بذلك ، وهو خلاف التحقيق كما عرفت - : قد يدفع بانصراف التشبيه بالأخبار إلى إرادة الكيفية ، كما أنّ الذي دلّ منها « 7 » على كونه غسل جنابة حقيقة ظاهر في إرادة الحكمة ، أو محمول على ما لا يعرفه إلّا الإمام عليه السلام من الأمور التي لا يناط التكليف الظاهري بها ، مضافاً إلى عدم تناول ما دلّ على انتقاض غسل الجنابة من المرسلة السابقة هناك وغيرها لمثل ذلك ، كما هو واضح عند التأمّل . 4 / 250 / 433 و [ أمّا ] الثاني : 1 - مع أنّه مبنيّ على أنّ الموت من الأحداث . 2 - مصادرة محضة . و [ أمّا ] الثالث : 1 - مع أنّه معارض بما يشعر به الأمر بمسح بطنه قبل كلّ غسلة من الغسلات الثلاثة من غير أمر بإعادة الغسل لو خرج منه شيء - مثلًا - قبل غسلة الكافور أو بعدها بل ظاهرها عدمه ، بل لعلّه صريح خبر يونس ؛ لقوله عليه السلام : « فإن خرج منه شيء فأنقه ثمّ اغسل . . . إلى آخره » « 8 » . 2 - أنّ أقصاه بعد تنقيح تقريره فيها مفهوم غير دالّ على الوجوب لا يصلح لأن يحكم به على الأصلِ بمعنييه ، وإطلاقِ الأدلّة الظاهر في الاجتزاء مطلقاً المؤيّدين بالشهرة المحكيّة وإن كان في تحقّقها نظر ؛ لقلّة من تعرّض لخصائص المسألة من الأصحاب ، بل قد يشعر اقتصار جملة منهم على ذكر الخروج بعد الغسلات الثلاثة بالخلاف في المقام .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 696 . ( 2 ) المعتبر 1 : 274 . ( 3 ) الذكرى 1 : 347 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 258 . ( 5 ) نقله في المختلف 1 : 388 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 7 ) انظر الوسائل 2 : 486 ، ب 3 من غسل الميّت . ( 8 ) الوسائل 2 : 480 - 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .