[ مسائل ثلاث ]
( مسائل ثلاث ) :
[ الأولى : إذا خرج من الميّت نجاسة ]
( الأولى : إذا خرج من الميّت نجاسة ) قبل تكفينه تنجس بها بدنه وجب إزالتها عنه ، من غير فرق في ذلك بين كونها بعد تمام الغسل أو في أثنائه ( 1 ) .
نعم ، قد يستشكل في وجوب إزالتها لو كانت في الأثناء قبل الشروع في الباقي منه أو عند إرادة غسل محلّها على نحو ما تقدّم في النجاسة السابقة على أصل الغسل .
لكن ينبغي القطع بعدم وجوب إزالتها عن العضو الذي غسّل فتنجّس بعد غسله سابقاً على تمام تلك الغسلة ، وإن احتمل وجوبه بالنسبة إلى أصل الشروع في الغسلة التي بعدها إن كانت ، وإلّا كان له تأخير الإزالة بعد تمامها ( 2 ) .
كما أنّه ينبغي القطع أيضاً بعدم إعادة الغسل لو كانت النجاسة غير حدثيّة مطلقاً ، وكذا الحدثيّة لو كانت بعد -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام « 1 » ، وهو الظاهر من غيره . ويدلّ عليه في الجملة :
1 - مضافاً إلى فحوى ما دلّ على قرض الكفن عند تنجّسه « 2 » .
2 - وإلى ما في بعض الأخبار « 3 » من مطلوبيّة ملاقاته لربّه طاهر الجسد .
3 - وإشعار جملة منها أيضاً بالتحفّظ عليه من النجاسة .
4 - قول الصادق عليه السلام في موثّق روح بن عبد الرحمن « 4 » : « إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعد الغسل » « 5 » .
5 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر الكاهلي والحسين بن المختار بعد أن سألاه عن الميّت يخرج منه شيء بعد ما يفرغ من غسله :
« يغسّل ذلك ، ولا يعاد عليه الغسل » « 6 » .
6 - وخبر سهل عن بعض أصحابه رفعه ، قال : « إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » « 7 » .
( 2 ) 1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأدلّة ، السالمين عن المعارض ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 258 .
( 2 ) انظر الوسائل 3 : 46 ، ب 24 من التكفين .
( 3 ) الوسائل 2 : 478 ، ب 1 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 4 ) في المصدر : « عن روح بن عبد الرحيم » .
( 5 ) الوسائل 2 : 542 ، ب 32 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 543 ، ح 5 .