تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
4 - ( و ) يحرم على الجنب أيضاً ( وضع شيء فيها ) أي المساجد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما في الفقيه والمبسوط والجمل والعقود والغنية والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد والقواعد والمختلف والذكرى والدروس واللمعة والروضة « 1 » وغيرها من كتب المتأخّرين ، بل عليه الإجماع في الغنية « 2 » ، كما عن جماعة الإجماع عليه ممّا عدا سلّار . بل في المنتهى : أنّه مذهب علماء الإسلام عدا سلّار « 3 » . وظاهر الجميع كون الوضع محرّماً لنفسه ، بل صرّح بعضهم أنّه يحرم عليه حتى لو طرح فيه من خارج المسجد « 4 » . ولعلّ المستند في ذلك : 1 - مضافاً إلى ما تقدّم [ أي الإجماع المنقول ] . 2 - ما عن العلل من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم من قوله عليه السلام في الجنب والحائض : « يأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً ، قال زرارة : قلت : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه ، ويقدران على وضع ما بيديهما في غيره » « 5 » . 3 - وصحيح عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً » « 6 » . فما في المراسم من أنّه يندب أن لا يضع « 7 » ضعيف . وظاهر الصحيحين جواز الأخذ منها ، كما هو ظاهر الأصحاب ، بلا خلاف أعرفه فيه ، بل في المنتهى : أنّه مذهب علماء الإسلام 8 ، وفي غيره : أنّه المجمع عليه . بل ظاهر إطلاق النصّ والفتوى أنّه يجوز له ذلك وإن استلزم لبثاً طويلًا . وما عساه يظهر من بعضهم - أنّ المراد بجواز الأخذ من حيث كونه أخذاً في مقابلة الوضع ، وإلّا فلا يحلّ لأجله ما كان محرّماً سابقاً ، كاللبث فيما عدا المسجدين والجواز فيهما ، بل هما باقيان على حرمتهما وإن حلّ الأخذ - مخالف لظاهر النصّ والفتوى ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 87 ، ذيل الحديث 191 . المبسوط 1 : 29 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 160 . الغنية : 37 . الوسيلة : 55 . المهذّب 1 : 34 . السرائر 1 : 117 . الجامع للشرائع : 39 . المعتبر 1 : 189 . المختصر النافع : 32 . المنتهى 2 : 226 . الإرشاد 1 : 225 . القواعد 1 : 209 . المختلف 1 : 332 . الذكرى 1 : 267 . الدروس 1 : 96 . اللمعة : 26 . الروضة 1 : 92 . ( 2 ) الغنية : 37 . ( 3 ) 3 ، 8 المنتهى 2 : 227 ، وفيه : « وهو مذهب علمائنا » . ( 4 ) الروضة 1 : 92 . ( 5 ) علل الشرائع : 288 ، ح 1 . الوسائل 2 : 213 ، ب 17 من الجنابة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 2 : 213 ، ب 17 من الجنابة ، ح 1 . ( 7 ) المراسم : 42 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 52 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي