تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
لكنّ الإنصاف يقضي بأنّه ينبغي أن يتجنّب في مثل ذلك مظانّ وصول النجاسة ونحوها إليه ، ولعلّ كتابته في شيء يستصحب مع الميّت بحيث لا يصل شيء من قذاراته إليه أولى ، ولعلّي أوصي بفعل ذلك لي في قبري إن شاء اللَّه ، ومن اللَّه أسأل التوفيق ( 1 ) . قلت : ( 2 ) [ والظاهر من ذلك ] قوّة ما تقدّم لنا سابقاً من جواز كتابة القرآن ونحوه من الأدعية والأذكار ممّا
شرح
( 1 ) هذا كلّه مع أنّه نقل في البحار وغيره عن جنّة الأمان للكفعمي عن السجاد زين العابدين عن أبيه عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه ثقله ، فقال : يا محمد ربك يقرؤك السلام ويقول لك : اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء ، فهو أمان لك ولُامّتك - وساق إلى أن قال : - ومن كتبه على كفنه استحيى اللَّه أن يعذّبه بالنار - وساق الحديث إلى أن قال : - قال الحسين عليه السلام : أوصاني أبي عليه السلام بحفظ هذا الدعاء وتعظيمه ، وأن أكتبه على كفنه ، وأن اعلّمه أهلي وأحثّهم ، ثمّ ذكر الجوشن الكبير » . قال في البحار : « رواه في البلد الأمين أيضاً بهذا السند ، وزاد فيه : « ومن كتبه في جام بكافور أو مسك ثمّ غسله ورشّه على كفن أنزل اللَّه تعالى في قبره ألف نور ، وآمنه من هول منكر ونكير ، ورفع عنه عذاب القبر ، ويدخل كلّ يوم سبعون ألف ملك إلى قبره يبشّرونه بالجنّة ، ويوسّع عليه قبره مد بصره » » . ثمّ قال : « ومن الغرائب أنّ السيد ابن طاوس قدس سره بعد ما أورد الجوشن الصغير المفتتح بقوله : « إلهي كم من عدوّ انتضى عليّ سيف عداوته » في كتاب مهج الدعوات ، قال : خبر دعاء الجوشن وفضله وما لقارئه وحامله من الثواب بحذف الإسناد عن مولانا وسيدنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه عن أبيه الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين ، وذكر نحواً ممّا رواه الكفعمي في فضل الجوشن الكبير - وساق الحديث إلى أن قال : - قال جبرئيل عليه السلام : « يا نبيّ اللَّه لو كتب إنسان هذا الدعاء في جام بكافور ومسك وغسله ورشّ ذلك على كفن ميّت أنزل اللَّه تعالى على قبره مائة ألف نور ، ويدفع اللَّه عنه هول منكر ونكير ، ويأمن من عذاب القبر ، ويبعث اللَّه إليه في قبره 4 / 230 / 397 سبعين ألف ملك مع كلّ ملك طبق من النور ينثرونه عليه ويحملونه إلى الجنّة ، ويقولون له : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أمرنا بهذا ونؤنسك إلى يوم القيامة ، ويوسّع اللَّه عليه في قبره مدّ بصره ، ويفتح له باباً إلى الجنّة ، ويوسّدونه مثل العروس في حجلتها من حرمة هذا الدعاء وعظمته ، ويقول اللَّه تعالى : إنّني أستحيي من عبد يكون هذا الدعاء على كفنه » وساقه إلى قوله : قال الحسين بن علي عليهما السلام : « أوصاني أبي أمير المؤمنين عليه السلام وصيّة عظيمة بهذا الدعاء ، وقال : يا بنيّ اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين عليه السلام : فعلت كما أمرني أبي » » . ثمّ قال بعد ذلك : « أقول : ظهر لي من بعض القرائن أنّ هذا ليس من السيد قدس روحه ، وليس هذا إلّا شرح الجوشن الكبير ، وكان كتب الشيخ أبو طالب بن رجب هذا الشرح من كتب جدّه السعيد تقي الدين الحسن بن داود لمناسبة لفظه واشتراكهما في هذا اللقب في حاشية ، فأدخله النسّاخ في المتن » « 1 » انتهى . ثمّ روى في البحار عن البلد الأمين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من جعل هذا الدعاء في كفنه شهد له عند اللَّه أنّه وفى بعهده ، ويكفى منكراً ونكيراً ، وتحفّه الملائكة عن يمينه وشماله ويبشّرونه بالولدان والحور ، ويجعل في أعلى علّيين ، ويبنى له بيت في الجنّة » إلى آخر ما سيأتي ، وهو هذا الدعاء : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اللّهم إنّك حميد مجيد ودود شكور كريم وفيّ ملي » إلى آخر ما سيأتي في كتاب الدعاء « 2 » انتهى . ( 2 ) ومن ذلك [ ممّا تقدّم ] كلّه يظهر لك [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) البحار 81 : 331 ، ح 32 وذيله . ( 2 ) المصدر السابق : 332 ، ح 33 .