تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
. . . . . . . . . .
شرح
ووضع التربة في حال الدفن ، انفراد محض لا يوافقنا [ عليه ] أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وعملهم عليه » « 1 » . وقال في الثاني : « ويستحبّ أن يكتب على الجريدتين وعلى القميص والإزار ما يستحبّ أن يلقّنه الميّت من الإقرار بالشهادتين وبالأئمّة عليهم السلام وبالبعث والعقاب والثواب » إلى أن قال : « كلّ ذلك بدليل الإجماع » « 2 » انتهى . وكفى بذلك دليلًا لمثله ، مضافاً إلى ما سمعته سابقاً خصوصاً ما تقدّم منّا في المكتوب عليه ، فلا يقدح حينئذٍ ما ذكره جماعة من متأخّري المتأخّرين « 3 » من عدم الوقوف له على نصّ ، وأنّه شيء ذكره الأصحاب ، على أنّه قد يستأنس له : 1 - بما حكاه في البحار نقلًا عن فلاح السائل - إلى أن قال : - « وكان جدّي ورّام بن أبي فارس قدس سره - وهو ممّن يُقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فصّ عقيق ، عليه أسماء أئمّته عليهم السلام فنقشت أنا فصّاً عقيقاً عليه : اللَّه ربّي ومحمد نبيّي وعليّ وسمّيت الأئمّة عليهم السلام أئمّتي ووسيلتي ، وأوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المساءلة في القبر سهلًا إن شاء اللَّه . ورأيت في كتاب ربيع الأبرار للزمخشري في باب اللباس والحليّ عن بعض أنّه كتب على فصٍّ شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأوصى أن يجعل في فمه عند موته . . . إلى آخره » « 4 » . 2 - وبما حكاه الأستاذ الأعظم عن كشف الغمة : « أنّ بعض الامراء السامانية كتب الحديث الذي رواه الرضا عليه السلام لأهل نيشابور بسنده عن آبائه عليهم السلام إلى الرب تعالى بالذهب ، وأمر بأن يدفن معه ، فلمّا مات رئي في المنام فقال : غفر اللَّه لي بتلفظي بلا إله إلّا اللَّه ، وتصديقي بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنّي كتبت هذا الحديث تعظيماً واحتراماً » « 5 » انتهى « 6 » . 3 - وبما نقله غير واحد « 7 » عن غيبة الشيخ عن أبي الحسن القمي [ قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلّال القمي ] أنّه : « دخل على أبي جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله - وهو من النوّاب الأربعة وسفراء الصاحب عليه السلام - فوجده وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السلام على حواشيها ، فقلت : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري تكون فيه وأوضع عليها ، أو قال : اسند إليها وفرغت منه وأنا كلّ يوم أنزل إليه وأقرأ فيه أجزاءً من القرآن » « 8 » . قلت : ومنه يستفاد ما هو مشهور في زماننا حتى صار ذلك فيه من الأمور التي لا يعتريها شوب الإشكال .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 706 . ( 2 ) الغنية : 103 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 198 . ( 4 ) البحار 82 : 51 ، وفيه : « أبي فراس » . ( 5 ) حاشية المدارك 2 : 69 . ( 6 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « قلت : ولعلّه لذا سمّي بسلسلة الذهب ، وإنّي كثيراً ما أكتبه في كأس وأمحوه بماء وأضع عليه شيئاً من تربة الحسين عليه السلام فأرى تأثيره سريعاً والحمد للَّه ، ولي فيه رؤيا عن أمير المؤمنين عليه السلام تصدّق ذلك ، لكنّها مشروطة بالصدقة بخمسة قروش ، ونسأل اللَّه التوفيق » ، ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) الرياض 2 : 189 . ( 8 ) الغيبة : 365 ، ح 332 .