وكذا جواز ما كان فيه إساءة للأدب ممّا يقبّحه العقل كالكتابة على ما يحاذي العورة من المئزر ، فتأمّل جيّداً ، هذا كلّه في المكتوب عليه ( 1 ) . وأمّا المكتوب ف ( - اسمه ) ( 2 ) ( وأنّه يشهد الشهادتين ) أي كتبة : « فلان يشهد أن لا إله إلّا اللَّه » ، ولا بأس بزيادة : « وحده لا شريك له » ( 3 ) [ وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ] .
( و ) [ الظاهر ] ( 4 ) أنّه ( إن ذكر الأئمّة عليهم السلام ) مع ذلك ( وعدّدهم إلى آخرهم كان حسناً ) ( 5 ) . إمّا بذكر أسمائهم فحسب تبرّكاً ، أو بإضافة الإقرار بكونهم أئمّة على نحو الشهادتين ، بل لعلّه أولى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان كثير ممّا تقدّم منّا يتأتّى فيه وفي غيره ممّا يأتي بعده .
( 2 ) وزيد في الهداية كما عن سلّار [ كتابة ] اسم أبيه « 1 » . ولم أقف على ما يدلّ عليه .
( 3 ) كما في المبسوط « 2 » ، وعن النهاية [ زيادة ] : « وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » .
واقتصر ابن إدريس « 4 » كما عن ابن الجنيد « 5 » عليهما ، والصدوق في الهداية كما عن الفقيه « 6 » والمراسم « 7 » والمقنعة « 8 » والغرية « 9 » على الأولى ؛ ولعلّه للاقتصار على ما جاء من الأخبار بكتابة الصادق عليه السلام على حاشية كفن ابنه إسماعيل - وعن كتاب الغيبة للشيخ والاحتجاج للطبرسي على إزاره - : « إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللَّه » « 10 » .
وكأنّ ما عليه الأصحاب من ذكر الشهادة الثانية أولى ؛ إذ هو :
1 - مع كونه مشهوراً فيما بينهم .
2 - بل هو معقد بعض إجماعي الخلاف « 11 » والغنية « 12 » الآتيين .
3 - وكونها خيراً محضاً ، واشتراكها مع الأولى في كلّ ما يتصوّر من جلب النفع ودفع الضرر وغير ذلك .
4 - يؤيّده ما رواه المجلسي في البحار نقلًا عن مصباح الأنوار عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، قال : « لمّا حضرت فاطمة عليها السلام الوفاة دعت بماء فاغتسلت ، ثمّ دعت بطيب فتحنّطت به - إلى أن قال : - فقلت : هل شهد معك ذلك أحد ؟ قال : نعم شهد كثير بن عباس ، وكتب في أطراف كفنها كثير بن عباس : « تشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 13 » سيّما مع ضميمة علم أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام بذلك .
( 4 ) [ و ] لعلّه منه ومن غيره ممّا تقدّم يظهر [ ذلك ] .
( 5 ) كما عليه الأصحاب .
( 6 ) وفي الخلاف والغنية الإجماع عليه ، قال في الأوّل : « الكتابة بالشهادتين والإقرار بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) الهداية : 160 ، وليس فيه هذه الزيادة . المراسم : 48 .
( 2 ) المبسوط 1 : 177 .
( 3 ) النهاية : 32 .
( 4 ) السرائر 1 : 177 .
( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 407 .
( 6 ) الهداية : 106 . الفقيه 1 : 143 - 144 ، ذيل الحديث 400 .
( 7 ) المراسم : 48 .
( 8 ) المقنعة : 78 .
( 9 ) نقله في المختلف 1 : 406 .
( 10 ) روى عنهما في البحار 81 : 313 ، ذيل الحديث 8 .
( 11 ) الخلاف 1 : 706 .
( 12 ) الغنية : 103 .
( 13 ) البحار 81 : 335 .