تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
و [ الظاهر ] ( 1 ) شمول استحباب كون الكفن قطناً للعمامة ، وبالأولى الخرقة ( 2 ) . [ والأقوى استحباب كونها بياضاً ] . ( و ) يستحبّ أن ( تنثر على الحبرة واللفّافة والقميص ذريرة ) بل على سائر الكفن ( 3 ) ، بل الظاهر استحباب وضعها على القطن الذي يوضع على فرج الميّت ( 4 ) . والمراد بالذريرة الطيب المسحوق ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] يستفاد [ ذلك ] من خبر عمّار المتقدّم . ( 2 ) فما عساه يستشكل في ذلك بناء على كونها ليست من الكفن فلا تشملها الأدلّة ضعيف . نعم قد يستشكل في اعتبار البياض فيها لذلك ، مع أنّ الأقوى خلافه ؛ من حيث ظهور أدلّته في شمولها ، كاللبس في حال الحياة ، فتأمّل . ( 3 ) 1 - لما في المعتبر والتذكرة من الإجماع على استحباب تطييبه بها « 1 » ، بل عن الأخير الإجماع أيضاً على استحباب تطييب الميّت بها أيضاً . 2 - وفي خبر عمّار : « وألق على وجهه ذريرة » « 2 » . 3 - ولقول الصادق عليه السلام في الموثّق : « إذا كفّنت الميّت فذر على كلّ ثوب شيئاً من ذريرة وكافور » « 3 » . 4 - وفي موثّق عمّار : « ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولًا ثمّ تذر عليها من الذريرة - إلى أن قال : - ويجعل على كفنه ذريرة » 4 . ( 4 ) كما نسبه في كشف اللثام إلى الأصحاب « 5 » ، بل ظاهر المنتهى نفي الخلاف عنه 6 : 1 - لما في خبر عمّار : 4 / 220 / 381 « فتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة » 7 . 2 - وربّما يحتمله مرسل يونس عنهم عليهم السلام : « واعمد إلى قطن فذر عليه شيئاً من حنوط ، فضعه على فرجه قبل ودبر » « 8 » . وممّا سمعت يظهر لك ما في المنتهى من عدم استحبابها على اللفّافة الظاهرة « 9 » . وكذا ما عساه يشعر به الاقتصار على أوّلي ما في العبارة عن المقنعة والمبسوط والنهاية « 10 » والوسيلة والتحرير والبيان « 11 » من عدم استحباب غيرهما . كالذي عساه يشعر به الاقتصار في العبارة والقواعد 12 على الثلاثة من عدم استحباب ما عداها ، فتأمّل . ( 5 ) على ما في المعتبر والتذكرة 13 ، بل يظهر من الأوّل أنّه المعروف بين العلماء حيث نسب ما قاله بعض الأصحاب من أنّه نبات يعرف بالقمحان إلى خلاف المعروف بين العلماء ، ويرجع إليه ما عن الصغاني : « أنّها فعيلة بمعنى مفعولة ، وهي ما يذرّ على الشيء » « 14 » ، واختاره من متأخّري المتأخّرين المحقّق الثاني والشهيد الثاني « 15 » ، معلّلًا له في الأوّل بأنّ اللفظ إنّما يحمل على المتعارف الشائع الكثير ؛ إذ يبعد استحباب ما لا يعرف أو لا يعرفه إلّا أفراد من الناس ، وكأنّهم لاحظوا فيه المعنى الوضعي من أنّها فعيلة بمعنى مفعولة ، أي ما يذرّ على الشيء . ولا يخفى عليك ما فيه من البعد ، وعليه ينبغي أن يقيّد حينئذٍ ما تقدّم من كراهة تطييب الميّت به من المسك والعنبر ونحوهما بما إذا لم يسحقا ، وإلّا كانا من الذريرة ، مع أنّ ما في بعض الأخبار السابقة من نفض ما على الكفن من المسك بكمّه عليه السلام قائلًا : إنّه « ليس من الحنوط » « 16 » يشعر بأنّه كان ذريرة بالمعنى الوضعي . والحاصل : أنّه
هامش
( 1 ) 1 ، 13 المعتبر 1 : 284 ، 285 . التذكرة 2 : 19 . ( 2 ) 2 ، 4 ، 7 الوسائل 3 : 33 ، 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 3 : 35 ، ب 15 من التكفين ، ح 1 . ( 5 ) 5 ، 6 كشف اللثام 2 : 291 . المنتهى 7 : 225 . ( 8 ) الوسائل 2 : 480 - 481 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 . ( 9 ) 9 ، 12 المنتهى 7 : 239 . القواعد 1 : 227 . ( 10 ) المقنعة : 77 . المبسوط 1 : 177 . النهاية : 32 . ( 11 ) الوسيلة : 66 . التحرير 1 : 120 . البيان : 72 . ( 14 ) نقله في الذكرى 1 : 359 . ( 15 ) جامع المقاصد 1 : 394 . الروض 1 : 289 . ( 16 ) الوسائل 3 : 19 ، ب 6 من التكفين ، ح 11 .