( و ) كذا يستحبّ أن ( يوضع لها بدلًا عن « 1 » العمامة قناع ) أي خمار ( 1 ) .
( و ) يستحبّ ( أن يكون الكفن قطناً ) أبيضاً ( 2 ) .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] ( 3 ) تقييد استحباب القطن بالبياض وبالعكس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده بين المتأخّرين ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك - : صحيحة محمد بن مسلم وخبر عبد الرحمن المتقدّمان « 2 » .
وعن شرح الإرشاد لفخر الإسلام : « أنّ الخنثى المشكل يكتفى فيها بالقناع ؛ لأنّ الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع وعدم العمامة ، وجسده عورة ، وفي الإحرام حكمه حكم المرأة » « 3 » انتهى . وللنظر فيه مجال .
ولعلّ الاحتياط في تحصيل المستحبّ يقضي بالعمامة والقناع ، فتأمّل .
( 2 ) وهو مذهب العلماء على ما في المعتبر « 4 » ، وبزيادة « كافّة » في التذكرة « 5 » ، كما عن النهاية الإجماع عليه « 6 » .
وفي الخلاف : نفي الخلاف عن استحباب البياض من الألوان « 7 » .
ويدلّ على المطلوب : 1 - مضافاً إلى ما سمعت . 2 - وإلى التأسّي لما نقل في المعتبر والتذكرة « 8 » : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفّن بالقطن الأبيض . 3 - قول الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة : « الكتّان كان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن لأُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم » « 9 » . 4 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر مثنى الحنّاط وخبر أبي القداح : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ألبسوا البياض ، فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيه موتاكم » « 10 » . 5 - والباقر عليه السلام في خبر جابر : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض ، فالبسوه وكفّنوا فيه موتاكم » « 11 » .
ولقصورها عن إفادة الوجوب في الأمرين معاً - لُامور عديدة - تعيّن حملها على الاستحباب . فما عساه يظهر من الخلاف من وجوب كونه قطناً « 12 » ضعيف ، أو محمول على إرادة الاستحباب .
( 3 ) [ كما هو ] قضيّة ما سمعت من معقد الإجماع .
( 4 ) وربّما يقال بمنافاته لما سمعته من الأدلّة من حيث الأمر بالقطن مستقلّاً كالأمر بالبياض ، وبينهما عموم من وجه ، فمن كفّن
هامش
( 1 ) في الشرائع : « من » .
( 2 ) تقدّما في ص 502 .
( 3 ) نقله في كشف اللثام 2 : 272 .
( 4 ) المعتبر 1 : 284 .
( 5 ) التذكرة 2 : 6 .
( 6 ) نهاية الاحكام 2 : 242 .
( 7 ) الخلاف 1 : 702 .
( 8 ) المعتبر 1 : 284 . التذكرة 2 : 6 .
( 9 ) الوسائل 3 : 42 ، ب 20 من التكفين ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 3 : 41 ، ب 19 من التكفين ، ح 1 وذيله .
( 11 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 12 ) الخلاف 1 : 701 - 702 .