تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وإن لم توجد حبرة ولا نمط فإزاران « 1 » . بل قد يظهر من الفقيه والهداية كما عن رسالة علي بن بابويه - والده - والحلبي استحباب النمط للرجال والنساء ؛ لذكرهم له مطلقاً . قال في الأوّل : « تبدأ بالنمط وتبسطه وتبسط عليه الحبرة ، وتبسط الإزار على الحبرة ، وتبسط القميص على الإزار » « 2 » . ونحوه عن رسالة أبيه « 3 » . وفي الذكرى : « أنّه قال في المقنع بقول أبيه بلفظ الخبر » « 4 » انتهى . وزيد في الهداية بعد ذلك : « ويعدّ مئزراً » « 5 » وهو دليل على التثليث . لكن قد يقال : إنّ الظاهر منهما كون النمط شيئاً يفرش تحت كفن الميّت ، لا أنّه يلفّ به الميّت . وعن الحلبي أنّه قال : « ثمّ تكفّنه في درعين ومئزر ولفّافة ونمط وتعمّمه » إلى أن قال : « والأفضل أن تكون الملاف ثلاثة إحداهن حبرة يمنية ، وتجزي واحدة » « 6 » ، إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب . وقد نقل في الذكرى جملة وافية منها ، ثمّ قال بعدها : « فظهر أنّ النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وأنّ بعض الأصحاب على استحباب لفّافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وإن كانت تسمّى إحداهما نمطاً ، وأنّ الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع » « 7 » انتهى . وهو صريح فيما قلنا . وكأنّ غرضه بما استظهره من الأكثر من مغايرة الحبرة للنمط الرد على ما في السرائر : « وإن كانت امرأة زيدت على مستحبّ الرجال لفّافة أخرى لشدّ ثدييها ، وروي نمط ، والصحيح الأوّل ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر رحمه الله في كتاب الاقتصاد ؛ لأنّ النمط هو الحبرة ، وقد زيدت على أكفانها ؛ لأنّ الحبرة مشتقّة من التحبير وهو التزيين والتحسين ، وكذلك النمط هو الطريقة وحقيقته الأكسية والفرش ذوات الطرائق ومنه سوق الأنماط بالكوفة » « 8 » انتهى ، وظاهره عدم استحباب لفّافة أخرى شاملة للجسد . ولا يخفى عليك بُعد ما فهمه من الاقتصاد ، بل امتناعه على ما سمعت من عبارته ، فتأمّل جيّداً . وكيف كان فقد يستدلّ على استحباب الثلاث بالنسبة للرجل والمرأة بإجماع الغنية 9 المؤيّد بفتوى من عرفت ، بل على الأربع بالنسبة للمرأة : 1 - بإجماع الخلاف « 10 » المؤيّد أيضاً بذلك . 2 - وبما رواه في البحار عن مصباح الأنوار عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام : « أنّ فاطمة عليها السلام كفّنت في سبعة أثواب » « 11 » .
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 60 . ( 2 ) الفقيه 1 : 143 ، ذيل الحديث 400 . ( 3 ) نقله في المختلف 1 : 400 . ( 4 ) الذكرى 1 : 365 . ( 5 ) الهداية : 106 - 107 . ( 6 ) الكافي : 237 ، وفيه : « درع » . ( 7 ) الذكرى 1 : 366 . ( 8 ) 8 ، 9 السرائر 1 : 160 . الغنية : 102 . ( 10 ) الخلاف 1 : 701 - 702 . ( 11 ) البحار 81 : 335 ، ح 36 .