تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
5 - وربّما يشعر به ، بل يدلّ عليه - إن أريد بما في العبارة [ من عدم جواز التطيّب بغير الكافور والذريرة ] ما يشمل الكفن ونحوه - النهي عن : أ - تجمير الكفن في مرسل ابن أبي عمير « 1 » . ب - وتقريب النار إلى الميّت - يعني الدخنة - في خبر أبي حمزة « 2 » . ج‍ - واتباع الجنازة بمجمرة في خبر السكوني « 3 » . 6 - وخبر إبراهيم بن محمد الجعفري ، قال : رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام ينفض بكمّه المسك عن الكفن ، ويقول : « ليس هذا من الحنوط في شيء » « 4 » . 7 - هذا ، مع ما فيه من تضييع المال وإتلافه من غير غرض يعتد به . 8 - وموافقة العامّة العمياء التي جعل اللَّه الرشد في خلافها ؛ إذ يستحبّ عندهم على ما حكي التطيّب بالمسك ، وفي أخبار المقام تصريح بذلك . ولا ينافي جميع ما ذكرنا خروج الذريرة كما استثناها المصنّف وغيره ؛ لما ستعرفه من الأدلّة المخرجة لها عن العموم والإطلاق . نعم قد يناقش في جميع ذلك : 1 - أمّا الإجماع : أ - فبموهونيّته بفتوى كثير من الأصحاب بخلافه من الكراهة ، بل في المختلف : أنّ « المشهور كراهة أن يجعل مع الكافور مسك » « 5 » . ب - وفي الخلاف وعن الاصباح : الإجماع على كراهيّة جعل المسك والعنبر مع الكافور « 6 » ، كما أنّ في الأوّل الإجماع أيضاً على كراهيّة تجمير الأكفان بالعود « 7 » . وفيه أيضاً الإجماع على كراهية أن يكون عند غسل الميّت مجمرة يبخر فيها « 8 » . وعن التذكرة : « كره علماؤنا أجمع تجمير الأكفان وهو تجميرها بالبخور » « 9 » ، وفي المعتبر : إجماع علمائنا على كراهية تجمير أكفان الميّت وعلى تطييبه بغير الكافور والذريرة « 10 » ، وقضية ذلك كلّه مع الأصل الجواز على كراهيّته « 11 » . واحتمال تنزيل هذه الإجماعات على إرادة مطلق المرجوحيّة في مقابلة القول بالاستحباب من العامّة وبعض الخاصّة ، ليس بأولى من أن يراد بعدم الجواز في معقد إجماع الغنية الكراهة وإن بعد .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 20 ، ح 12 . ( 3 ) المصدر السابق : 17 ، ح 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 19 ، ح 11 . ( 5 ) المختلف 1 : 412 . ( 6 ) الخلاف 1 : 704 . إصباح الشيعة : 45 ، ولم يصرّح بالإجماع . ( 7 ) الخلاف 1 : 703 . ( 8 ) الخلاف 1 : 698 . ( 9 ) التذكرة 2 : 16 . ( 10 ) المعتبر 1 : 290 . ( 11 ) الأولى « كراهيّة » .