[ ولا حرمة في تغطية رأس المحرم ] ( 1 ) .
كما [ أنّ الظاهر ] ( 2 ) عدم الفرق بين إحرام الحجّ بأقسامه والعمرة مفردة أو غيرها ، وبين موته قبل الحلق أو التقصير وبعده قبل طواف الزيارة ؛ لأنّ تحريم الطيب إنّما يزول به ( 3 ) .
نعم قد يحتمل ذلك فيما لو مات بعد طواف الزيارة وإن صدق عليه اسم المحرم حينئذٍ ؛ لحلّية الطيب له حينئذٍ حيّاً ، فميّتاً أولى ( 4 ) ، وهو لا يخلو من قرب ، فتأمّل .
ولا يلحق بالمحرم في هذا الحكم المعتدّة للوفاة والمعتكف من حيث تحريم الطيب عليهما ( 5 ) .
ثمّ إنّك قد عرفت ( 6 ) مساواة [ الميّت ] المحرم للمحلّ فيما عدا ما ذكرنا ، فيغسّل حينئذٍ ثلاث غسلات وإن كانت الثانية لا كافور فيها ( 7 ) .
شرح
( 1 ) ومنها [ الروايات المتقدّمة ] مع إجماع الخلاف السابق يستفاد بطلان ما يحكى عن السيد والحسن ابن أبي عقيل والجعفي من عدم تغطية رأس المحرم « 1 » .
مع ضعف مستندهم في ذلك :
1 - من أنّ النهي عن تطييبه دليل بقاء إحرامه ؛ إذ هو اجتهاد في مقابلة النصّ .
2 - ومن قول الصادق عليه السلام : « من مات محرماً بعثه اللَّه ملبّياً » « 2 » ؛ إذ لا دلالة فيه على المطلوب .
3 - والخبر : « لا تخمروا رأسه » « 3 » ولم يثبت عندنا .
( 2 ) [ ف ] - إنّه يستفاد من إطلاقها [ الروايات ] .
( 3 ) واحتمال دوران الحكم على الأوّل - لخروجه عن صورة المحرمين بلبسه وأكله ما لا يلبسه ويأكله المحرم ، وللاقتصار على ما خرج عن عموم الغسل بالكافور والتحنيط به على المتيقّن - بعيد .
( 4 ) واختاره العلّامة في نهاية الإحكام « 4 » .
( 5 ) 1 - للأصل .
2 - والعمومات .
3 - وبطلان القياس عندنا .
4 - وبطلان الاعتداد والاعتكاف بالموت ، كما هو واضح .
( 6 ) [ ل ] - أنّه لا إشكال في ظهور الأدلّة ، بل صراحتها في [ ذلك ] .
( 7 ) ومنه يستفاد قوّة ما تقدّم سابقاً من عدم سقوط الغسل بتعذّر الخليطين ؛ إذ الممتنع عقلًا كالممتنع شرعاً .
هامش
( 1 ) نقله عنهم في الذكرى 1 : 318 .
( 2 ) الوسائل 6 : 505 ، ب 13 من غسل الميت ، ح 6 .
( 3 ) المستدرك 2 : 177 ، ب 13 من غسل الميّت ، ح 5 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 239 .