. . . . . . . . . .
شرح
1 - لقصورها عن تقييد تلك المطلقات المنجبرة بالشهرة بين المتأخّرين .
2 - بل قد يظهر من جماعة من متأخّريهم « 1 » - كما هو صريح الرياض « 2 » - أنّه ليس محلّ خلاف يعرف .
3 - وربّما يؤيّده دخوله تحت معقد جملة من الإجماعات خصوصاً إجماع التذكرة « 3 » وإن كانت ليست مساقة لبيانه ، إنّما هي لوجوب الحنوط .
وكأنّهم حملوا خلاف الأصحاب فيما يأتي بالنسبة للأقلّ « درهم » أو « مثقال » أو « مثقال وثلث » على إرادة أقلّ الفضل كما هو ظاهر المتن والقواعد « 4 » وغيرهما « 5 » .
بل هو ظاهر معقد نفي علم الخلاف عنه في المعتبر « 6 » .
لكن قد يأبى ذلك بعض عبارات من نسب إليه الخلاف ؛ لظهورها في عدم الاجتزاء بالأقلّ من مقدار الأقلّ ، سواء كان ذلك منهم تقديراً للمسمّى أو أنّه تقدير شرعي وإن تحقّق المسمّى بأقلّ منه ، منها عبارة الصدوق في الفقيه ، قال ما حاصله : « والكافور السائغ للميّت وزن ثلاثة عشر درهماً وثلث ، فمن لم يقدر فأربعة مثاقيل ، فمن لم يقدر فمثقال لا أقلّ منه لمن وجده » « 7 » . وأصرح منه ما حكاه في المعتبر عن المفيد في الإعلام : « وأقلّ ما يحنّط به الميّت درهم » « 8 » . إلى غير ذلك .
ويؤيّده ما في الذكرى « 9 » وجامع المقاصد « 10 » والروض « 11 » حيث فهموا النزاع في ذلك بالنسبة للواجب قال في الأوّل :
« وأقلّه مسمّاه لصدق الامتثال ، واختلف الأصحاب في تقديره ، فالشيخان والصدوق أقلّه مثقال وأوسطه أربعة ، والجعفي مثقال وثلث ، وابن الجنيد أقلّه مثقال . . . إلى آخره » ، ونحوه الآخران .
وكيف كان ، فلا إشكال في ضعف القول بوجوب المقدّر :
1 - للأصل .
2 - والإطلاقات .
3 - وقصور الأدلّة عن إفادته كما عرفته سابقاً وتعرفه لاحقاً إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 97 - 98 .
( 2 ) الرياض 2 : 198 .
( 3 ) التذكرة 2 : 17 .
( 4 ) القواعد 1 : 226 - 227 .
( 5 ) التحرير 1 : 120 - 121 .
( 6 ) المعتبر 1 : 287 .
( 7 ) الفقيه 1 : 149 ، ذيل الحديث 415 ، 416 .
( 8 ) المعتبر 1 : 281 .
( 9 ) الذكرى 1 : 356 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 387 .
( 11 ) الروض 1 : 281 .