كما أنّه ينبغي القطع بجواز تكفينه في تلك الأمور وإن لم نقل بوجوبه ولا بدخوله تحت الكفن المأمور به ( 1 ) .
[ الحنوط ] :
ويجب الحنوط ( 2 ) ، وهل هو قبل التكفين ( 3 ) أو بعد التكفين ؟ ( 4 )
شرح
( 1 ) ودعوى أنّها إضاعة مال وإتلافه من غير إذن ، مدفوعة بالغرض الدنيوي واحتمال إصابة الغرض الأخروي .
نعم قد يستشكل في خصوص ما ورد النهي عنه كالحرير - مثلًا - لو سلّم فيه ذلك وقلنا : إنّ المراد بالنهي عنه الحرمة لا عدم الاجتزاء به عن الكفن المطلوب خاصة ، فتأمّل .
( 2 ) على المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يحكى عن سلّار « 1 » ، ولم يثبت ، بل المحكيّ من ظاهر أوّل كلامه الوجوب « 2 » ، بل في الخلاف والمنتهى والتذكرة والروض والمفاتيح ، وعن ظاهر الغنية الإجماع عليه « 3 » ، وهو الحجة ، مع التأسّي ، والأمر به في عدة أخبار « 4 » .
وإن كان ربّما يناقش في إفادتها كلّها أو بعضها ذلك ؛ وذلك لاختلافها واشتمالها على كثير من المندوبات ، ووقوع بعضها بعد السؤال عن كيفيّة التحنيط وغير ذلك ، إلّا أنّه يندفع بضميمة ما عرفت ما يمكن اندفاعه منها ، كما أنّه يستغنى به عمّا لا يمكن .
( 3 ) كما في القواعد « 5 » وعن غيره ؛ لقول الباقر والصادق عليهما السلام في صحيح زرارة : « إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود » « 6 » قيل « 7 » : ولقولهم عليهم السلام في خبر يونس : « ابسط الحبرة بسطاً ، ثمّ ابسط عليها الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه وتردّ مقدّم القميص عليه ، ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته - إلى قولهم عليهم السلام : - ثمّ يحمل فيوضع على قميصه » « 8 » .
ولا صراحة فيه بل ولا ظهور على تقديمه على المئزر ، بناءً على ما عرفته سابقاً فيها من عدم التعرّض لذكر المئزر بحمل الإزار فيها على غيره . نعم هو صريح في تقديمه على إلباسه القميص .
( 4 ) كما هو ظاهر الفقيه : « فإذا فرغ من تكفينه حنّطه بما ذكرته » « 9 » ، ولا أعرف له شاهداً إن أراد الإلزام أو الاستحباب ، بل فيما عرفت شهادة عليه ، كما أنّي لا أعرفه أيضاً ؛ لما في المنتهى وعن صريح المراسم والتحرير ونهاية الإحكام وظاهر المقنعة والمبسوط والوسيلة من كونه [ / التحنيط ] بعد التأزير بالمئزر « 10 » ، بل عن المقنعة والمراسم كما في المنتهى بعد ذلك ما يعطي التأخير عن إلباس القميص « 11 » ، وقد عرفت أنّ خبر يونس وغيره يشهد بخلافه بالنسبة إليه ، بل في الأخير ما هو كالصريح في خلاف ما أعطاه سابقاً بعد ذلك أيضاً ، حيث رتّب إلباس القميص بعد التأزير والتحنيط .
هامش
( 1 ) نقله في كشف اللثام 2 : 279 - 280 .
( 2 ) المراسم : 49 .
( 3 ) الخلاف 1 : 708 . المنتهى 7 : 229 . التذكرة 2 : 17 . الروض 1 : 281 . المفاتيح 2 : 164 . الغنية : 102 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 36 ، ب 16 من التكفين .
( 5 ) القواعد 1 : 226 .
( 6 ) الوسائل 3 : 37 ، ب 16 من التكفين ، ح 6 .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 280 .
( 8 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 9 ) الفقيه 1 : 151 ، ذيل الحديث 416 .
( 10 ) المنتهى 7 : 229 . المراسم : 49 . التحرير 1 : 120 . نهاية الإحكام 2 : 246 . المقنعة : 78 . المبسوط 1 : 179 . الوسيلة : 66 .
( 11 ) المقنعة : 78 . المراسم : 49 . المنتهى 7 : 229 .