تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وهل يختصّ الحكم بلفظ « اللَّه » خاصّة ؟ ( 1 ) أو يجري الحكم في كلّ اسم من أسمائه ؟ ( 2 ) أو يختصّ الحكم بلفظ الجلالة وما يجري مجراه بالاختصاص به تعالى كالرحمن ؟ وجوه . [ ولعلّ المتعيّن هو الأوسط ] ( 3 ) . والأولى حينئذٍ إلحاق سائر الأعلام في سائر اللغات ( 4 ) . [ ولعلّ الأقوى عدم حرمة المسّ إذا جعل جزء اسم ك‍ « عبد اللَّه » ] . ثمّ إنّ [ حرمة المسّ لا تعمّ الجزء الذي لم يكتب عليه الاسم ] ( 5 ) . و [ هل يلحق باسمه تعالى أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام أو لا ؟ ] ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما في الموجز الحاوي « 1 » ، ومحتمل بل ظاهر عبارة المصنّف وكلّ من عبّر بتعبيره ، سيّما إذا قلنا : إنّ المتبادر الإضافة البيانية ، وكذلك الرواية . ( 2 ) كما لعلّه الظاهر من الغنية والوسيلة والجامع « 2 » ؛ لقوله في الأوّل : « أو اسم من أسماء اللَّه تعالى » وفي الثاني : « كلّ كتابة معظّمة من أسماء اللَّه » والثالث : « كلّ كتابة فيها من أسماء اللَّه » ، ومحتمل عبارة المصنّف ونحوها على جعل الإضافة لاميّة . ( 3 ) ولعلّ التعظيم وإجماع الغنية « 3 » والاحتياط تؤيّد الأوسط . ( 4 ) كما قيل : إنّ « الأولى تعميم المنع لما جعل جزء اسم كما في « عبد اللّه » ؛ للاحتياط ، وقصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع ، واحتمال عموم النصّ والفتوى ، وخصوصاً مع بيانيّة الإضافة ، مع احتمال العدم » « 4 » ، بل لعلّه الأقوى ؛ للأصل ، والخروج عن اسمه بالجزئيّة . ( 5 ) ظاهر عبارة المصنّف وما ماثلها ، بل الرواية أيضاً يعطي تحريم مسّ الشيء الذي عليه الاسم وإن لم يمسّ نفس النقش . لكن ينبغي القطع بعدم إرادته ؛ إذ لا يحرم مسّ اللوح العظيم مثلًا إذا كان مكتوباً في أحد نواحيه لفظ الجلالة كما يشعر به - بل يدلّ عليه - إطلاق جواز مسّ أوراق القرآن من دون مسّ الكتابة ؛ ولذا صرّح جماعة بأنّ المراد ب‍ « - ما عليه » في النصّ والفتوى نفس النقش . ( 6 ) ظاهر المصنّف وغيره وصريح بعض « 5 » الأصحاب اختصاص الحكم باسم اللَّه دون أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ؛ للأصل السالم عن المعارض .
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 43 . ( 2 ) الغنية : 37 . الوسيلة : 55 . الجامع للشرائع : 39 . ( 3 ) الغنية : 37 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 35 . ( 5 ) المعتبر 1 : 188 .