ولا بأس به ( 1 ) .
( ويجزي عند الضرورة ) عقلًا أو شرعاً ( قطعة ) من القطع الثلاثة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إلّا أنّي لم أقف فيما وصلني من الأخبار على تمام هذه الكيفيّة ؛ إذ لم يتعرّض في شيء منها لها إلّا مرسل يونس عنهم عليهم السلام وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام .
وفي الأوّل : « ابسط الحبرة بسطاً ، ثمّ ابسط عليها الإزار ، ثمّ ابسط القميص عليه ، وتردّ مقدّم القميص عليه ، ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده ، وامسح بالكافور على جميع مفاصله - إلى أن قال بعد أن ذكر التحنيط : - ثمّ يحمل فيوضع على قميصه ، ويردّ مقدّم القميص عليه . . . إلى آخره » « 1 » .
ولا ريب في منافاته للمشهور لو أريد بالإزار فيه المئزر على حسب ما قدّمنا ؛ لأنّه يكون حينئذٍ فوق القميص . ومن هنا أمكن أن يراد به هنا اللفّافة الأولى ، وتكون الحبرة حينئذٍ اللفّافة الثانية المستحبة كما سيأتي .
وعلى هذا لم يكن حينئذٍ فيه تعرّض للخرقة والمئزر ، ولعلّه يشدّ فخذاه ثمّ يؤزّر ، وبعد ذلك ينقل إلى أكفانه ، كما عساه يشعر به قوله عليه السلام : « ثمّ يحمل فيوضع » ، فلا ينافي المشهور حينئذٍ .
وفي الموثّق : « تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة ، وتضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ، وجمّر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثمّ تبدأ فتبسط اللفّافة طولًا « 2 » ، ثمّ الإزار طولًا حتى يغطّي الصدر والرجلين ، ثمّ الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثمّ القميص تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شيء واجعل الكافور في مسامعه - إلى أن قال : - والتكفين أن تبدأ بالقميص ، ثمّ بالخرقة فوق القميص على أليتيه وفخذيه وعورته ، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع وعرضها شبر ونصف ، ثمّ تشدّ الإزار . . . إلى آخره » « 3 » .
ولا ريب في منافاته للمشهور من جعل الخرقة تحت المئزر والقميص فوقه ، ولما يستفاد من غيره من الأخبار من تقدّم الخرقة ، كخبر حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام ، قال فيه : قلت : فالكفن ؟ قال : « تؤخذ خرقة فيشدّ بها سفله ، ويضمّ فخذيه بها ليضمّ ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثمّ يكفّن بقميص ولفّافة وبرد يجمع فيه الكفن » « 4 » .
ولعلّ الوقوف مع المشهور أولى ؛ لظهور إعراض جميع الأصحاب عن هذه الموثّقة بالنسبة إلى ذلك ، بل قد عرفت عن الشيخ حكاية الإجماع على خلافها ، نعم يحكى عن العماني تقدّم القميص على المئزر « 5 » ، ولعلّه لها [ لتلك الموثّقة ] ، وهو ضعيف ، فتأمّل .
( 2 ) بلا خلاف أجده ، بل في المحكيّ عن التذكرة الإجماع عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 2 ) في المصدر : « طولًا ثمّ تذر عليها من الذريرة » .
( 3 ) الوسائل 3 : 33 - 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 34 ، ح 5 .
( 5 ) نقله عنه في الرياض 2 : 175 .
( 6 ) التذكرة 2 : 9 .