. . . . . . . . . .
شرح
7 - وخبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، سمعته يقول : « إنّي كفّنت أبي عليه السلام في ثوبين شطويّين « 1 » كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه » « 2 » الحديث .
8 - وخبر حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : فالكفن ، قال : « يؤخذ خرقة فيشدّ بها سفله ، ويضمّ بها فخذيه ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثمّ يكفّن بقميص ولفّافة وبرد يجمع فيه الكفن » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد تقدم بعض منها في المسألة السابقة ، وفيها ما يشعر بمعروفية كون القميص من أجزاء الكفن بحيث ينصرف الإطلاق إليه .
والمناقشة في جملة ممّا ذكرنا منها بالنسبة للوجوب سنداً ودلالة ، قد تدفع بالانجبار بالشهرة المحصّلة والمنقولة ، بل الإجماع المنقول .
فما عن ابن الجنيد من عدم وجوب القميص ، فخيّر بينه وبين إبداله بثوب آخر يدرج فيه الميّت « 4 » ، وتبعه عليه المصنّف في المعتبر « 5 » وبعض من تأخّر عنه كالشهيد الثاني في روضته « 6 » - للأصل الذي يجب الخروج عنه ببعض ما مرّ لو سلّم جريانه ، وكذا إطلاق الأثواب في كثير من الأخبار - ضعيف .
نعم ، قد يستدلّ لهم بخبر محمد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل ويصوم أيكفّن فيها ؟
قال : « [ احبّ ] ذلك الكفن ، يعني قميصاً .
قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : « لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ » « 7 » .
ولعلّ هذه الرواية التي أرسلها في الفقيه حيث قال : سئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يموت أيكفّن في ثلاثة أثواب بغير قميص ؟ قال : « لا بأس به ، والقميص أحبّ إليّ » « 8 » .
لكن - مع قصوره سنداً ، بل قيل : « ودلالة ؛ لاحتمال كون الألف واللام في القميص للعهد ، أي القميص الذي يصلّي فيه أحبّ إليّ لا مطلق القميص » « 9 » - لا يقاوم بعض ما ذكرنا ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) شطا : قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطويّة . الصحاح 6 : 2392 .
( 2 ) الوسائل 3 : 10 ، ب 2 من التكفين ، ح 15 .
( 3 ) الوسائل 3 : 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 5 .
( 4 ) نقله في المعتبر 1 : 279 .
( 5 ) المعتبر 1 : 279 .
( 6 ) الروضة 1 : 129 .
( 7 ) الوسائل 3 : 7 ، ب 2 من التكفين ، ح 5 .
( 8 ) الفقيه 1 : 153 ، ح 442 . الوسائل 3 : 12 ، ب 2 من التكفين ، ح 20 .
( 9 ) الرياض 2 : 174 .