نعم قد يقال باستحباب كونه من الصدر إلى الساقين ( 1 ) ، بل ستره الصدر والرجلين ( 2 ) ، لكن ( 3 ) [ متى زيد على الواجب اعتبر فيه رضا الورثة أو الوصية به ] ( 4 ) [ وللنظر فيه مجال ] كما أنّه قد يقال بالالتزام بالخروج [ أي خروج المئزر لو زاد على الواجب ] من أصل المال حيث يوصي ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما في الوسيلة والجامع « 1 » .
( 2 ) كما عن الذكرى « 2 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار : « ثمّ الإزار طولًا حتى يغطّي الصدر والرجلين » « 3 » . ويحتملهما ما في المبسوط : « ويكون عريضاً يبلغ من صدره إلى الرجلين ، فإن نقص عنه لم يكن به بأس » « 4 » انتهى .
( 3 ) صرّح في جامع المقاصد وتبعه عليه غيره : أنّه متى زيد على الواجب اعتبر فيه رضا الورثة أو الوصيّة به 5 .
( 4 ) وقد يناقش فيه بأنّ المستحبّ ممّا ذكرنا إنّما هو أحد أفراد الواجب المخيّر لا مستحبّاً صرفاً ، فيتخيّر حينئذٍ المكلّف بإخراجه من أصل المال من غير اعتراض لأحد عليه ، كما عساه يظهر من التأمّل في نحو وصيّة الميّت لشخص وكان الوصي غير الوارث مثلًا . اللّهم إلّا أن يكون ذلك المكلّف في المقام هو الوارث ، فيعتبر حينئذٍ رضاه سيّما مع ثبوت السلطنة للوارث على سائر تركة الميّت ، فالواجب عليه حينئذٍ أقلّ ما يصدق عليه . لكن ومع ذلك فللنظر فيه مجال ؛ لعدم انحصار التكليف في الوارث ، إمّا لصغره أو جنونه ، بل لعلّ التكليف إنّما هو للوليّ دون سائر الورثة .
( 5 ) إذ الوصية تمنع تخيير المكلّف في أفراد المطلق ، كما تمنعه لو أوصى بتكفينه في خام خاص مثلًا . كلّ ذا لما دلّ على خروج الواجب من الكفن من أصل المال « 6 » الشامل للفرد الفضلي وغيره ، فتأمّل جيّداً عسى يندفع جميع ذلك . وللتفصيل مقام مذكور في مسألة انتقال التركة للوارث أو تبقى على حكم مال الميّت أو غير ذلك . ومنه يعلم بطلان المناقشة المزبورة ، واللَّه العالم .
وكيف كان ، فيدلّ على اعتباره [ المئزر ] في الكفن :
1 - مضافاً إلى ما عرفت .
2 - وإلى ما في المنتهى : « المئزر واجب عند علمائنا » « 7 » .
3 - وإلى الاحتياط في وجه .
4 - قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن وهب : « يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصّب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعتمّ بها ويلقى فضلها على صدره » « 8 » . إذ بعد معلومية استحباب الخرقة والعمامة ينحصر الواجب في الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 66 . الجامع للشرائع : 53 .
( 2 ) 2 ، 5 الذكرى 1 : 374 . جامع المقاصد 1 : 382 .
( 3 ) الوسائل 3 : 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 .
( 4 ) المبسوط 1 : 179 .
( 6 ) الوسائل 3 : 54 ، ب 31 من التكفين ، ح 1 .
( 7 ) المنتهى 7 : 228 - 229 ، وفيه : « عند أكثر علمائنا » .
( 8 ) الوسائل 3 : 10 ، ب 2 من التكفين ، ح 13 .