تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
4 - ( و ) كذا يكره ( أن يغسّل مخالفاً ، فإن اضطرّ غسّله غسل أهل الخلاف ) ( 1 ) .

[ الثالث من أحكام الأموات : في تكفينه ]

( الثالث ) من أحكام الأموات : ( في تكفينه )

[ تكفين الميّت ] :

وهو كالتغسيل وغيره من أحكامه [ واجب ] ( 2 ) ، وفيه فضل جزيل وثواب جسيم .

[ التكفين بثلاثة أقطاع ] :

( ويجب أن يكفّن في ثلاثة أقطاع ) لا أقلّ ( 3 ) . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 4 ) . كما أنّه ينبغي القطع أيضاً بعدم اعتبار النيّة فيه وفي التحنيط ونحوهما من أحكام الميّت كحمله ودفنه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا . وقد ترك المصنّف هنا التعرّض لجملة من المندوبات والمكروهات ، بل من الأصحاب من ذهب إلى حرمة بعضها ، ولتفصيل ذلك مقام آخر ، واللَّه الهادي . ( 2 ) [ ب‍ ] - لا خلاف فتوى ونصّاً في وجوبه . ( 3 ) بلا خلاف أجده بين المتقدّمين والمتأخّرين ، عدا سلّار فاجتزى بالثوب الواحد « 1 » ، وهو ضعيف ؛ للإجماع المنقول « 2 » مستفيضاً أو متواتراً كالسنّة على خلافه ، ولا مستند له سوى : 1 - الأصل ، إن قلنا به في نحو المقام . 2 - وقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح : « إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، أو ثوب تامّ لا أقلّ منه يوارى فيه جسده كلّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد مبتدع » « 3 » . والأصل مقطوع بما عرفت ، والصحيح - مع أنّه مستلزم للتخيير بين الأقلّ والأكثر ، وفي الكافي بالواو « 4 » ، بل وكذا عن بعض نسخ التهذيب « 5 » ، كما أنّه عن أكثرها حذف الثوب 6 : « إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب تامّ » - محتمل للحمل على : أ - التقيّة . ب - أو أنّ « أو » من الراوي . ج‍ - أو على حالتي الاختيار والاضطرار . د - أو أنّها بمعنى الواو ، على أن يكون المراد بقوله : « أو ثوب » بمعنى « وثوب منها » . ه‍ - أو من عطف الخاص على العام ، أو غير ذلك ، فلا يصلح لمقاومة بعض ما ذكرنا . ( 4 ) لإطلاق الأدلّة ، وخصوص بعضها ، بل ادعي الإجماع عليه . فما في بعض الأخبار ممّا ينافيه مطّرح أو مؤوّل . ( 5 ) ولعلّه بعد ظهور الإجماع من الأصحاب على ذلك : 1 - لأنّ المفهوم من الأدلّة بروز هذه الأمور إلى الخارج من غير اعتبار لها . 2 - ولظهور وجه الحكمة فيها ، وأنّها ليست من الأمور التي يقصد بها تكميل النفس ورياضتها والقرب ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) المراسم : 47 . ( 2 ) الخلاف 1 : 702 . ( 3 ) الوسائل 3 : 6 ، ب 2 من التكفين ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 144 ، ح 5 . ( 5 ) 5 ، 6 نقله في كشف اللثام 2 : 264 .