نعم ، تعتبر النيّة في حصول الثواب كما في غيرها من الأفعال التي هي كذلك ، وليس ذا معنى اعتبار النيّة في العبادة ، مع احتمال أن يقال هنا بحصول الثواب مع عدم النيّة ( 1 ) ما لم ينو العدم ( 2 ) ، [ بل القول بحصوله معه أيضاً لا يخلو من وجه ] .
وكيف كان ، فالواجب في الأقطاع الثلاثة ( 3 ) :
1 - ( مِئْزر ) بكسر الميم ، ثمّ الهمزة الساكنة ، ويقال له : « إزار » في اللغة والأخبار .
ويجزي فيه مسمّاه عرفاً ( 4 ) .
نعم لا يجتزى بما يستر العورة خاصّة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لظواهر الأدلّة .
( 2 ) بل ربّما ظهر من المحكيّ عن الأردبيلي « 1 » حصوله معه أيضاً ، وهو لا يخلو من وجه .
ومن العجيب ما وقع في الروض حيث قال بعد ذكره أحكام الكفن والحنوط : « والنيّة معتبرة فيهما ؛ لأنّهما 4 / 160 / 275
فعلان واجبان ، لكن لو أخلّ لم يبطل الفعل ، وهل يأثم بتركها ؟ يحتمله ؛ لوجوب العمل ، ولا يتمّ إلّا بالنيّة ؛ لقوله عليه السلام : « لا عمل إلّا بالنيّة » « 2 » وعدمه ، وهو أقوى ؛ لأنّ القصد بروزهما للوجود - إلى أن قال : - ولكن لا يستتبع الثواب إلّا إذا أريد بها التقرّب » « 3 » انتهى .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد ما عرفت ، فتأمّل .
( 3 ) على المشهور نقلًا « 4 » وتحصيلًا ، بل هو معقد إجماع الخلاف والغنية « 5 » وغيرهما .
( 4 ) وحدّه في جامع المقاصد من السرّة إلى الركبة بحيث يسترهما ، معلّلًا له بأنّه المفهوم منه « 6 » وقد يمنع بتحقّق الصدق بأقلّ من ذلك .
وكذا ما في الروضة والروض : « ما يستر ما بين السرّة والركبة » « 7 » .
وإن كان أقرب من الأوّل .
( 5 ) وإن احتمله في الأخير [ أي الروض ] ، وأبعد منها ما في المقنعة وعن المراسم : « من سرّته إلى حيث يبلغ من ساقيه » « 8 » . وكذا ما في المصباح : « يؤزّره من سرّته إلى حيث يبلغ المئزر » 9 ، وإن كان أقرب من سابقه ؛ لعدم توقّف صدق اسم المئزر على الستر من السرّة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 196 .
( 2 ) الوسائل 1 : 46 ، ب 5 من مقدمة العبادات ، ح 1 .
( 3 ) الروض 1 : 283 .
( 4 ) المدارك 2 : 92 .
( 5 ) الخلاف 1 : 701 - 702 . الغنية : 102 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 382 .
( 7 ) الروضة 1 : 129 . الروض 1 : 278 .
( 8 ) 8 ، 9 المقنعة : 78 . المراسم : 49 . مصباح المتهجد : 19 .