( و ) [ المختار أنّ ] ( 1 ) ( الأشبه أنّه لا يجب ) ( 2 ) وربّما كان أحوط أيضاً ( 3 ) .
( ولا يجوز الاقتصار على أقلّ من الغسلات [ الثلاث ] المذكورة ) ( 4 ) ( إلّا عند الضرورة ) كما لو لم يجد إلّا ماء غسلة واحدة أو غسلتين فيقتصر حينئذٍ [ عليها ] ، ولا يسقط الغسل بفوات ذلك حتى على القول بأنّه عمل واحد ( 5 ) . ثمّ إنّه هل يجب [ حينئذٍ ] اختيار ماء القراح ؟ ( 6 ) [ يحتمل وجوب ذلك ] . نعم لو وجد ماء لغسلتين فالسدر حينئذٍ مقدّم على الكافور ( 7 ) ، ويمكن [ تقديم ] الكافور ( 8 ) أو السابق فالسابق ( 9 ) ، وهو الأقوى .
شرح
( 1 ) [ و ] من هنا [ ممّا تقدّم ] كان [ الحكم ذلك ] .
( 2 ) بل قد يتردّد في أصل مشروعيّته . كما عن ظاهر التذكرة ونهاية الإحكام ، بل ظاهر الخلاف أو صريحه عدمها « 1 » كظاهر السرائر « 2 » ، ويحتمله المحكيّ عن سلّار « 3 » . ولعلّه لبعض ما قدّمناه من : 1 - التشبيه بغسل الجنابة .
2 - واستمرار الترك من سائر الطائفة مع ملازمتهم لغيره من المستحبّات . 3 - وقصور تلك الأخبار عن افادته بعد موافقتها للعامّة . لكن قد يدفع ذلك بانجبارها بالشهرة المحكيّة بين المتأخّرين على الاستحباب « 4 » .
( 3 ) لما عرفته من شبهة الوجوب وإن ضعفت التي لا يعارضها احتمال الحرمة التي منشؤها التشريع ، وإلّا فلا نهي صريح في الأخبار عنه ، فتأمّل .
( 4 ) خلافاً للمحكيّ عن سلّار 5 ، كما مرّ الكلام عليه مفصّلًا .
( 5 ) وكأنّه : 1 ، 2 - لقاعدة الميسور والاستصحاب على بعض الوجوه ، المعتضدين بفتوى من تعرّض لهذا الفرع من الأصحاب كالشهيدين 6 والمحقّق الثاني « 7 » وغيرهم . 3 - ولمشابهته الأعمال المتعدّدة من جهات متعدّدة . 4 - وإطلاق ما دلّ على وجوب كلّ غسلة من دون ظهور باشتراط الاجتماع . 5 - ومع ذلك كلّه فقد يستأنس بما بعده من المسألة الآتية حيث اتفقوا ظاهراً على وجوب الغسل بماء القراح وإن انعدم السدر والكافور .
( 6 ) كما في الذكرى « 8 » ؛ لظهور الأدلّة في أهمّيته بالنسبة إلى أخويه ، وأنّه الذي به يحصل رفع الحدث ، بل قد يظهر منها أنّ غيره إنّما هو لتنظيف البدن أو حفظه من الهوامّ ، فهو أقوى من غيره في التطهير ، ولعدم احتياجه إلى جزء آخر .
( 7 ) لوجوب البدأة به .
( 8 ) لكثرة نفعه .
( 9 ) كما في جامع المقاصد 9 والروض 10 وعن غيرهما : 1 - لوجوب البدأة به المستفاد من الأدلّة ، مع ظهور عدم تقييد ذلك بالتمكّن ممّا بعده . 2 - كظهورها في اشتراط الترتيب القاضي بعدم صحّة القراح حتى يسبق بالغسلين .
3 - فالأصل يقضي بسقوطه عند تعذّر شرطه ، من غير فرق بين الاختيار والاضطرار . 4 - وللاستصحاب في بعض الوجوه .
5 - بل قاعدة الميسور عند التأمّل ؛ لأنّه هو الميسور من المكلّف به . كلّ ذا مع ضعف ما سمعته في الوجه الأوّل ؛ إذ هي بين دعوى فاقدة للدليل وبين اعتبار لا يصلح مدركاً لحكم شرعي ، ومن هنا عدل الشهيد عمّا ذكره في الذكرى والبيان 11 .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 384 . نهاية الإحكام 2 : 226 . الخلاف 1 : 693 .
( 2 ) 2 ، 10 السرائر 1 : 159 . الروض 1 : 271 .
( 3 ) 3 ، 5 المراسم : 48 ، 47 .
( 4 ) 4 ، 6 الحدائق 3 : 445 . الذكرى 1 : 345 . المسالك 1 : 85 .
( 7 ) 7 ، 9 جامع المقاصد 1 : 372 - 373 .
( 8 ) 8 ، 11 الذكرى 1 : 345 . البيان : 71 .