تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ويجب التيمّم بدل الفائت ( 1 ) . ( ولو عدم الكافور والسدر غسّل بالماء القراح ) بلا إشكال ( 2 ) . نعم [ قيل بسقوط ما عدا المرة الواحدة ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) على ما في البيان وجامع المقاصد والروض وعن المسالك « 1 » : 1 - لعموم بدليّة التراب . 2 - ولاستقلاله بالاسم والحكم . 3 - ولأنّ وجوب التعدّد في المبدل منه ، وعدم إجزاء أحد أقسامه أو القسمين عنه يوجب عدم إجزائها أو أحدها عن بدله . قلت : وقد يشكل ذلك بناء على المختار من أنّ غسل الميّت عمل واحد ؛ لعدم ظهور أدلّة التيمّم في بدليّته عن الجزء ، ولعلّه لذا حكم في الذكرى بعدم التيمّم معلّلًا له بحصول مسمّى الغسل « 2 » ؛ إذ مآله عند التأمّل إلى عدم ثبوت تلفيق من التراب والماء . كما أنّه قد يشكل بدليّته أيضاً عن الكافور بناءً على الاكتفاء بالمضاف منه ؛ لظهورها أيضاً في بدليّة ما كان الماء شرطاً فيه . لكن قد يدفع الأوّل : 1 - بعموم البدليّة . 2 - وبأنه وإن كان عملًا واحداً إلّا أنّ له شبهاً بالأعمال المتعدّدة . كما أنّه قد يدفع الثاني بالعموم أيضاً ، لما صحّ رفعه بالماء وإن لم يكن شرطاً فيه . ومع ذلك كلّه فالمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان الذي يقوى الآن في النظر سقوط التيمّم إلّا أنّ الاحتياط هنا كاللّازم ، خصوصاً والمفقود في المقام ماء القراح بناءً على ما سمعته من المختار . وينبغي الاجتزاء بتيمّم واحد وإن كان الفائت غسلين بناءً على الاجتزاء به عند فوات الثلاث على ما ستعرف ، ففيه أولى ، نعم قد يتّجه التعدّد بناءً على تعدّده عند فوات الثلاث ، ويأتي الكلام فيه . ( 2 ) ولا خلاف أجده بين كلّ من تعرّض لذلك من الأصحاب كالشيخ والحلّي والفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني « 3 » وغيرهم من متأخّري المتأخّرين . فاحتمال القول حينئذٍ بالانتقال إلى التيمّم بناءً على أنّ غسل الميّت عمل واحد وقد تعذّر بتعذّر جزأيه ، لا التفات إليه ، سيّما بعد ما سمعته في المسألة السابقة من القاعدة وغيرها ، مع اعتضادها بما سمعته هنا أيضاً . ولا إشعار فيما في المبسوط والسرائر بعدم وجوب ذلك وإن قالا : لا بأس بالغسل بماء القراح ؛ إذ الظاهر إرادة الوجوب ؛ لأنّه متى جاز هنا وجب ، فتأمّل . ( 3 ) صريح المعتبر والنافع ومجمع البرهان والمدارك وظاهر الذكرى ومحتمل المبسوط كما عن النهاية سقوط ما عدا المرّة الواحدة « 4 » وكأنّه : 1 - لجزئية الخليطين فيفوت بفواتهما . 2 - ولأنّ المراد بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن ، وبالكافور تطييب الميّت وحفظه بخاصّية الكافور من إسراع التغيير وحفظ الهوامّ ، ومع عدمهما فلا فائدة في تكرار الماء . خلافاً للعلّامة والمحقّق الثاني والشهيد الثاني ، فأوجبوا ثلاث غسلات « 5 » ، ولعلّه الظاهر من السرائر « 6 » كما عرفت ، وإليه أشار المصنّف بقوله : [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) البيان : 71 . جامع المقاصد 1 : 373 . الروض 1 : 271 . المسالك 1 : 85 . ( 2 ) الذكرى 1 : 345 . ( 3 ) المبسوط 1 : 181 . النهاية : 43 . السرائر 1 : 169 . المعتبر 1 : 266 . الارشاد 1 : 230 . البيان : 70 . المسالك 1 : 86 . جامع المقاصد 1 : 372 . ( 4 ) المعتبر 1 : 266 . المختصر النافع : 36 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 184 . المدارك 2 : 84 . الذكرى 1 : 344 . المبسوط 1 : 181 . النهاية : 43 . ( 5 ) الإرشاد 1 : 230 . جامع المقاصد 1 : 372 . المسالك 1 : 86 . ( 6 ) السرائر 1 : 169 .