تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
[ والأوّل لا يخلو من قوّة ] ، وإن كان الثاني أحوط إن لم يكن أولى ( 1 ) . ثمّ إنّه [ بناءً عليه هل يجب التمييز بين الغسلات بالنيّة ؟ ] ( 2 ) فيه تأمّل ، بل منع ، كما أنّه كذلك أيضاً بالنسبة إلى وجوب التيمّم بناءً على المختار ( 3 ) . ثمّ إنّ الظاهر وجوب إعادة الغسل لو وجد الخليطان قبل الدفن على كلّ من القولين ( 4 ) بخلافه بعده قطعاً مع استلزامه النبش ، وعلى احتمال في غيره كما لو اتفق خروجه لأمرٍ ما ( 5 ) . وهو لا يخلو من نظر بناءً على وجوب إعادته قبل الدفن ؛ لابتنائه على ما عرفت من عذرية الغسل الأوّل لا إجزائه ، فهو كمن دفن بغير غسل ثمّ اتفق خروجه . اللّهم إلّا أن يفرّق بين الإجزاء قبل الدفن وبعده ( 6 ) وهو لا يخلو من وجه . كما أنّ المتجه بناءً على المختار وجوب الغسل بمسّه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لا لما ذكر ، بل لما سيأتي « 1 » ممّا دلّ على كون المُحرم كالمحل غسلًا وغيره ، إلّا أنّه لا يقربه كافور ؛ إذ المتعذّر عقلًا كالمتعذّر شرعاً . ( 2 ) ذكر في جامع المقاصد : أنّه بناءً عليه يجب التمييز بين الغسلات بالنيّة محافظة على الترتيب « 2 » ، و [ فيه تأمّل ] . ( 3 ) لعدم ظهور تناول أدلّة مشروعيته لمثل المقام ، كما هو واضح . ( 4 ) وفاقاً للذكرى وجامع المقاصد والروض « 3 » ، وخلافاً لصريح المدارك وظاهر مجمع البرهان « 4 » ؛ لعدم ظهور الأخبار في بدليّة الممكن عن المتعذّر حتى يقتضي الإجزاء ، فهو من قبيل الأعذار . ( 5 ) 1 - لانصراف إطلاقات الأخبار إلى غيره ، فالأصل البراءة . 2 - ولإطلاق ما حكاه في الرياض من الإجماع « 5 » . ( 6 ) تنزيلًا لما بعد الدفن منزلة انتهاء زمان التكليف بخلافه قبل الدفن . ( 7 ) على ما صرّح به في الكتب السابقة ، بل صرّح في بعضها بذلك أيضاً في كلّ غسل شرّع للضرورة ، قال : وبالأولى التيمّم 6 . وكأنّه للاستصحاب وعدم إفادة مثل ذلك طهارة للميّت . لكن قد يناقش فيه بظهور الأدلّة في قيام الاضطراري من الطهارات مقام الاختياري ، كما في وضوء الجبائر والأقطع وغسلهما ونحو ذلك ، وخصوصاً في التيمّم ؛ لما دلّ على أنّه بمنزلة الماء « 7 » وأنّه أحد الطهورين « 8 » ونحوهما . لكن قد يدفع الأخير بأنّ وجوب الغسل بالمس إنّما هو للنجاسة التي لا ترتفع بالتيمّم ، على أنّ مبدل التيمّم هنا ليس ماءً فقط ، بل هو مع ماء السدر والكافور ، ولا دليل على حصول حكمهما بعد تعذّرهما بالتيمّم ، وهو قويّ .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 477 . ( 2 ) 2 ، 6 جامع المقاصد 1 : 372 . ( 3 ) الذكرى 1 : 345 . جامع المقاصد 1 : 372 . الروض 1 : 271 . ( 4 ) المدارك 2 : 84 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 184 . ( 5 ) الرياض 2 : 154 . ( 7 ) الوسائل 3 : 379 ، ب 20 من التيمم ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 3 : 381 ، ب 21 من التيمم ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 440 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي