[ المختار ] قوّة القول بالاجتزاء به وإن خرج عن الإطلاق ( 1 ) ، إلّا أنّه مع ذلك كلّه فالأحوط الأوّل إن لم يكن أولى وأقوى ( 2 ) وإن كان لا بد من صدق ماء السدر عليه ( 3 ) .
ثمّ إنّ الظاهر اعتبار كون السدر ممّا يصحّ مزجه مع الماء ( 4 ) [ بأن يكون مطحوناً ، نعم لو مرس الورق الأخضر في الماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك ] .
( و ) إذا فرغ من ماء السدر غسّله ( بعده بماء الكافور على الصفة السابقة « 1 » ) .
وفيه جميع ما مرّ في ماء السدر من اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه ، والبقاء على الإطلاق ، والترتيب ، وغير ذلك ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما اختاره بعض متأخّري المتأخّرين « 2 » .
كما أنّه ظهر لك الجواب عمّا ذكر مستنداً للأوّل من الشكّ في الامتثال ؛ إذ على تقدير اعتبار مثل ذلك في المقام قد يمنع الشكّ بعد ملاحظة ما ذكرنا .
وكذا الثاني :
1 - بما سمعته من الذكرى من الطهارة بماء القراح خاصة .
4 / 130 / 219
2 - وبمنع توقّف الطهوريّة في المقام على الإطلاق بعد ظهور الأدلّة فيه .
وكذا الثالث ؛ لما عرفته مفصّلًا ، ومثله الرابع ؛ لانصراف التشبيه إلى إرادة الكيفية كما هو الظاهر منه .
( 2 ) بناءً على تنزيل كلمات الأصحاب وأخبار الباب على عدم وجوب الخارج عن الإطلاق .
( 3 ) ولعلّه لا تنافي عند التأمّل ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) ولذا قال في جامع المقاصد : « ويعتبر كونه مطحوناً ؛ لأنّ المراد به التنظيف ، ولا يتحقّق بدون طحنه ، نعم لو مرس الورق الأخضر بالماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك » « 3 » انتهى ، وهو جيّد .
( 5 ) لكن قدّر المفيد وابن سعيد كما عن سلّار الكافور بنصف مثقال « 4 » ، إلّا أنّه لم يعلم منهم إرادة الوجوب ، كيف ؟ ! وابن سعيد « 5 » لا يوجب الخليط على ما عرفت ، كما عن سلّار من أنّه لا يجب إلّا غسل واحد بالقراح « 6 » .
وفي خبر عمّار عن الصادق عليه السلام : « نصف حبّة » « 7 » .
وفي خبر مغيرة - مؤذّن بني عدي - عنه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالسدر ، ثمّ بثلاثة مثاقيل من الكافور » « 8 » .
وفي خبر يونس عنهم عليهم السلام : « وألق فيه حبّات كافور » « 9 » . إلّا أنّها لا تصريح في شيء منها بالوجوب .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الصفة المذكورة » .
( 2 ) المدارك 2 : 82 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 370 .
( 4 ) المقنعة : 75 . الجامع للشرائع : 51 . المراسم : 47 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 51 .
( 6 ) المراسم : 47 .
( 7 ) الوسائل 2 : 485 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 10 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 11 .
( 9 ) المصدر السابق : 481 ، ح 3 .