وهو [ الأوّل ] الأقوى ( 1 ) .
هذا ، لكن [ هل يشترط عدم خروجه عن الإطلاق ؟ ] ( 2 )
شرح
( 1 ) 1 - لما عرفت .
2 - مع تأييده بالأصل في وجه وعدم معارض سوى الصحيح المتقدّم ، وهو - مع أنّه في غاية الإجمال ، كما لا يخفى على من لاحظه - لا يأبى التنزيل على المختار ، فتأمّل ؛ إذ هو من باب المطلق الواجب حمله على المقيّد .
( 2 ) صرّح جماعة منهم الحلبي في الإشارة « 1 » والعلّامة في القواعد « 2 » والشهيد الثاني في روضته « 3 » وغيرهم ، بل قيل : الظاهر أنّه المشهور ، بأنّه متى خرج عن الإطلاق بسبب المزج والخلط لم يجز « 4 » :
1 - للشكّ في الامتثال معه .
2 - وعدم صلاحية المضاف للطهوريّة .
3 - ولقوله عليه السلام : « يغسّل الميّت بماء وسدر » « 5 » ، ومع الخروج لم يصدق ذلك .
4 - وللتشبيه بغسل الجنابة .
قلت : ومع ذلك كلّه فللنظر فيه مجال ، ومنه كان الظاهر من الشهيد في الذكرى « 6 » التوقّف كما عن البهائي « 7 » ؛ لعدم الدليل على هذا الاشتراط ، بل لعلّ ظاهر الأدلّة خلافه ، كالأمر بالغسل بماء السدر ؛ إذ هو إن لم يرد منه خصوصيّة المضاف فلا إشكال في شموله له .
ودعوى إرادة خصوص ما لم يخرج عن الإطلاق منه لا شاهد لها لو سلّم تناول ماء السدر حقيقة لمثله . وكذا الكلام فيما اشتمل منها على الغسل بالسدر ؛ إذ بعد عدم إرادة الحقيقة فأقرب المجازات إليه ماؤه .
ولا ينافي ذلك ما اشتمل منها على الأمر بغسله بماء وسدر ؛ إذ لا إشعار فيه باشتراط بقاء المائيّة على الإطلاق فضلًا عن الظهور ؛ لوضوح صدق ذلك على الخارج عن الإطلاق وإن كان في صدقه على وجه الحقيقة منع ؛ لعدم تحقّق المائيّة حينئذٍ ، لكن لا بأس بإرادته منه بقرينة الأخبار السابقة .
وجعله قرينة على إرجاعها إليه ليس بأولى من العكس ، بل لعلّه أولى ؛ لكثرتها واعتضادها بظاهر عبارات من عرفت من الأصحاب . واحتمال إرادتهم غير الخارج عن الإطلاق خاصّة لا شاهد له ، ولذا لم نعثر على من صرّح بإرادة ذلك ممّن عبّر بما تقدّم في الكتب السالفة .
هامش
( 1 ) الإشارة : 75 .
( 2 ) القواعد 1 : 224 .
( 3 ) الروضة 1 : 121 .
( 4 ) الحدائق 3 : 454 .
( 5 ) الوسائل 2 : 483 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 6 .
( 6 ) الذكرى 1 : 350 .
( 7 ) الحبل المتين : 60 - 61 .