تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
2 - وخروج ظاهرهما عمّا نحن فيه . 3 - مع اشتمال الأولى على غرائب . 4 - ومعارضتهما بإطلاق غيرهما من الروايات ومعقد الإجماعات . 5 - لا بد من تنزيلهما على عدم إرادة الخصوصيّة ؛ لاتفاق الأصحاب ظاهراً على عدم الالتزام بمقدار خاص لذلك . نعم وقع في المقنعة الأمر بأخذ رطل من السدر المسحوق « 1 » ، وفي المهذب رطل ونصف « 2 » . ولا ريب في ضعفهما إن أرادا الوجوب ، مع أنّه لا ظهور في عبارتيهما به . وكيف ؟ ! ولم نعثر على ما يقضي باستحبابه فضلًا عن وجوبه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، كما أنّها ظاهرة أيضاً في خلاف ما تقدّم من ظاهر العبارة وصريح غيرها من الاجتزاء بمسمّى السدر وإن قلّ جدّاً ، وذلك لاشتمالها على الغسل بماء السدر وبالسدر وبماء وسدر . ولا ريب في عدم صدق الأوّل بذلك كالثاني ، بل هو أولى ؛ لوجوب الحمل على أقرب المجازات بعد تعذّر الحقيقة . واحتمال كون الباء فيه للاستعانة - مع أنّه خلاف المنساق - لا يقتضي أيضاً الاجتزاء بمسمّى السدر ؛ لعدم تحقّق الاستعانة بمثله . وكذا الثالث ؛ لعدم صدق الغسل به بطرح مسمّاه . فمن هنا كان الأولى إناطة الحكم بصدق ماء السدر ونحوه ، كما عبّر بذلك في الخلاف « 3 » والغنية 4 - بل قد عرفت فيما تقدّم من عبارتيهما أنّه معقد الإجماع - والجمل والعقود « 5 » والمعتبر « 6 » والنافع « 7 » والارشاد « 8 » وعن المصباح « 9 » ومختصره « 10 » والفقيه « 11 » والهداية « 12 » والمقنع « 13 » والوسيلة « 14 » والإصباح « 15 » والكافي « 16 » والتبصرة « 17 » ، ولعلّه الظاهر من التحرير حيث قال : « وأقلّ ما يلقى في الماء من السدر ما يحصل به الاسم » « 18 » . ويحتمل تنزيل عبارة المصنّف عليه وهو الذي صرّح به جماعة من متأخّري المتأخّرين .
هامش
( 1 ) المقنعة : 74 . ( 2 ) المهذب 1 : 56 . ( 3 ) 3 ، 4 الخلاف 1 : 694 . الغنية : 101 . ( 5 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 165 . ( 6 ) المعتبر 1 : 265 . ( 7 ) المختصر النافع : 36 . ( 8 ) الإرشاد 1 : 230 . ( 9 ) مصباح المتهجّد : 18 . ( 10 ) مختصر المصباح : 19 . ( 11 ) الفقيه 1 : 148 ، ذيل الحديث 415 . ( 12 ) الهداية : 108 . ( 13 ) المقنع : 57 . ( 14 ) الوسيلة : 64 . ( 15 ) إصباح الشيعة : 41 . ( 16 ) الكافي : 134 . ( 17 ) التبصرة : 11 . ( 18 ) التحرير 1 : 115 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 429 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي