[ ولو أخلّ بالترتيب لم يجز ] ( 1 ) ، من غير فرق بين العمد وعدمه ، فتأمّل .
( وأقلّ ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ) أي اسم السدر ( 2 ) .
( وقيل : مقدار سبع ورقات ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ومن العجيب ما عن التذكرة « 1 » ونهاية الإحكام « 2 » من أنّه لو أخلّ بالترتيب فقدّم الكافور أو القراح ففي الإجزاء وعدمه وجهان ؛ من حصول الإنقاء ، ومن مخالفة الأمر ؛ إذ ذلك لا يجامع شرطيّة الترتيب .
واحتمال القول بوجوبه تعبّداً لا شرطاً ضعيف جداً مخالف لظاهر الأدلّة أو صريحها ، فالمتعيّن حينئذٍ الوجه الثاني .
( 2 ) كما هو ظاهر العبارة ، وأظهر منها - بل كادت تكون صريحة - عبارة القواعد حيث قال : ويطرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه « 3 » ، كالمحكيّ عن المبسوط « 4 » والنهاية « 5 » والاقتصاد « 6 » والمنتهى « 7 » ونهاية الإحكام « 8 » من التعبير ب « - شيء من السدر » ، وكذا السرائر « 9 » ، وفي الجامع : « [ يلقى في الماء ] قليل سدرٍ » « 10 » ، بل في المدارك : أنّه المشهور « 11 » .
قلت :
1 - ولعلّه لتحقّق اسم السدر المأمور بالغسل به في الأخبار ؛ إذ لا مقدّر له .
2 - ولما في صحيح ابن يقطين : « ويجعل في الماء شيء من سدر وشيء من كافور » « 12 » .
( 3 ) ولم نعرف قائله ، ولا من نُسب إليه ذلك .
نعم قد صرّح به في خبر معاوية بن عمّار المتقدّم سابقاً ، مع أنّ ظاهره طرح ذلك في الماء القراح .
كخبر عبد اللّه بن عبيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غسل الميّت ، قال : « يطرح عليه خرقة ، ثمّ يغسّل فرجه ويتوضّأ وضوء الصلاة ، ثمّ يغسّل رأسه بالسدر والأشنان ، ثمّ بماء الكافور ، ثمّ بماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح » « 13 » . وهما :
1 - بعد الغضّ عن السند .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 353 - 354 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 224 .
( 3 ) القواعد 1 : 224 .
( 4 ) المبسوط 1 : 177 .
( 5 ) النهاية : 32 .
( 6 ) الاقتصاد : 248 .
( 7 ) المنتهى 7 : 152 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 223 .
( 9 ) السرائر 1 : 160 .
( 10 ) الجامع للشرائع : 51 .
( 11 ) المدارك 2 : 82 .
( 12 ) الوسائل 2 : 483 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 7 .
( 13 ) الوسائل 2 : 492 ، ب 6 من غسل الميّت ، ح 2 .