تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولا إشكال في الثبوت في الجملة ، أي عند إرادة غسل كلّ جزء ، أمّا وجوب التقديم على أصل الغسل فلا يخلو من نظر وتأمّل وإن كان لا يخلو من قوّة ( 1 ) . ولكنّ الاحتياط [ بتقديم الإزالة ] لا يترك ، سيّما في المقام ( 2 ) .

[ كيفية الغسل ] :

( ثمّ يغسّل بماء السدر ) على كيفيّة غسل الجنابة ف‍ ( - يبدأ برأسه ثمّ جانبه « 1 » الأيمن ثمّ الأيسر ) مع نيّة التقرّب ؛ لاشتراطها في غسل الميّت على الأقوى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) تمسّكاً : 1 - بما سمعت من الإجماع المعتضد بنفي الخلاف وغيره . 2 - وبما عساه تشعر به الأخبار السابقة وإن كان في استفادته من بعضها نظر ، سيّما ما اشتمل منها على غسل الفرج ؛ لظهور كون المراد منه استحباب ذلك في التغسيل لا للنجاسة ، كما يومئ إليه الأمر بفعل ذلك أيضاً عند الغسل بماء الكافور وماء القراح أيضاً . فالعمدة حينئذٍ الإجماعات السابقة ، مع إمكان المناقشة فيها أيضاً بخلوّ كثير من عبارات الأصحاب عن التعرّض لذلك ، بل قضيّة تشبيهه بغسل الجنابة عدمه ، إلّا أن يشترط به فيه أيضاً ، أو أنّه يراد من التشبيه الكيفيّة ، فعن المهذب ليس إلّا تقديم إزالة النجاسة « 2 » من غير نصّ على الوجوب ، ولا في الوسيلة إلّا وجوب التنجية « 3 » من غير نصّ على القبليّة ، كما عن الكافي ليس إلّا تقديمها « 4 » من غير نصّ على الوجوب ، ولا في النافع إلّا وجوب الإزالة « 5 » من غير نصّ على التقديم ، ولا في المقنعة والسرائر والإشارة وعن النهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم إلّا تقديم تنجيته أو غسل فرجه بالسدر والأشنان أو أحدهما « 6 » ، مع ظهور عدم إرادتهم ما نحن فيه ، بل هو مستحبّ من المستحبّات كما نصّ عليه بعضهم « 7 » ، ولا في الغنية إلّا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة والإجماع عليه « 8 » . ( 2 ) بل جعله بعضهم « 9 » مدرك الحكم فيه ؛ لوجوب مراعاته في كلّ ما اشتغلت به الذمّة يقيناً مع عدم ثبوت خصوص المبرئ شرعاً . وفيه : أنّه مبنيّ على أصل لا نقول به ، سيّما فيما شكّ في شرطيّته ، وفيما نحن فيه من غسل الأموات التي كثرت الأخبار ببيانه ، وقد تقدّم في غسل الجنابة ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ وتأمّل . ( 3 ) وفاقاً للمشهور نقلًا « 10 » وتحصيلًا ، بل نسبه في جامع المقاصد تارة إلى ظاهر المذهب ، وأخرى إلى المتأخّرين عدا المصنّف في المعتبر « 11 » . بل فيه أيضاً والمعتبر والذكرى عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه « 12 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثمّ بجانبه » . ( 2 ) المهذب 1 : 57 - 58 . ( 3 ) الوسيلة : 64 . ( 4 ) الكافي : 134 . ( 5 ) المختصر النافع : 36 . ( 6 ) المقنعة : 76 . السرائر 1 : 162 . الإشارة : 76 . النهاية : 34 . المبسوط 1 : 178 . الاقتصاد : 248 . مصباح المتهجّد : 18 . مختصر المصباح : 19 . المراسم : 48 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 223 . ( 8 ) الغنية : 101 . ( 9 ) الرياض 2 : 146 - 147 . ( 10 ) الرياض 2 : 147 . ( 11 ) جامع المقاصد 1 : 368 . ( 12 ) المعتبر 1 : 265 . الذكرى 1 : 343 .