. . . . . . . . . .
شرح
7 - وما في خبر الكاهلي أيضاً من الأمر بذلك لكن بماء السدر « 1 » .
8 - وما في المستفيضة في باب الجنابة من الأمر بغسل الفرج مقدّماً في غسلها « 2 » بضميمة ما دلّ على المساواة ، بل في بعضها أنّه عينه « 3 » .
9 - ولقول الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن سيابة بعد أن سئل عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية اللَّه : « إذا قتل في معصية يغسل أوّلًا منه الدم ، ثمّ يصب عليه الماء صبّاً . . . إلى آخره » « 4 » .
ومع ذلك كلّه فقد علّله بعضهم « 5 » أيضاً :
1 - بأنّه لمّا وجب إزالة الحكميّة عن الميّت فالعينيّة أولى .
2 - وبصون ماء الغسل عن النجاسة .
لكن قد يناقش في الأوّل - بعد تسليمه - : أنّه لا يقضي بالمدّعى من وجوب التقديم على الغسل .
وفي الثاني : 1 - بذلك أيضاً . 2 - وبأنّ النجاسة لازمة للماء لا تنفك عنه بسبب المباشرة لبدن الميّت ، نعم لو لم نقل بنجاسة بدن الميّت - كما عن بعضهم « 6 » - اتّجه ذلك ؛ إذ يكون حينئذٍ كالجنب ، لكن يبقى فيه إشكال ذكرناه في باب الجنابة ، فلاحظ وتأمّل .
وربّما يدفع ما أورد على الثاني بأنّه قد يقال : لا تلازم بين العفو عن خصوص نجاسة الميّت وبين النجاسة العارضيّة ، بل عدمه ثابت ؛ لمكان الضرورة في الأولى دون الثانية .
نعم قد يتوجّه النظر في أصل اعتبار عدم نجاسة الماء بعد وضعه على بدن الميّت ولو بالنجاسة العارضيّة ؛ إذ الثابت من الإجماع إنّما هو اعتبار طهارة الماء قبل الشروع لا بعده .
كما أنّه قد يتوجّه [ النظر ] أنّه لا يتصوّر تطهير بدن الميّت عن النجاسة قبل الغسل ؛ لمكان نجاسته ، ولا وجه لرفع نجاسة حال ثبوت أخرى . ومن هنا استظهر في كشف اللثام : « أنّ مراد الفاضلين وكلّ من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية مجرّد إزالة العين لئلّا يمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير » « 7 » .
وقد يدفع ذلك كلّه :
1 - بثبوت الإجماع على اعتبار طهارة الماء من النجاسة العارضية ولو بعد الشروع ، بل لا يكتفى بالغسلة الواحدة عنهما ؛ لأصالة عدم التداخل .
2 - وبأنّه لا مانع من ثبوت الطهارة من نجاسة خاصّة مع ثبوت النجاسة الأخرى ؛ إذ هما من الأحكام الشرعيّة التعبديّة التي ليس للعقل فيها مدخليّة ، نعم هي تدور مدار التوقيف من الشارع ، فلا ينبغي الإشكال فيه بعد ثبوته من الشارع .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 481 - 482 ، ح 5 .
( 2 ) انظر الوسائل 2 : 229 ، ب 26 من غسل الجنابة .
( 3 ) الوسائل 2 : 486 ، ب 3 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 511 ، ب 15 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 5 ) المعتبر 1 : 264 .
( 6 ) نقله في الروض ( 1 : 267 ) عن السيد المرتضى .
( 7 ) كشف اللثام 2 : 237 .